بحوث في شرح مناسك الحج - الشيخ أمجد رياض والشيخ نزار يوسف - الصفحة ٥٤٦ - ٣ إذا كان المال في يد الوصي إلى حين وفاته ولكنه يُحرز أنه ليس في تركته التي هي تحت تصرف ورثته بل هو موجود في مكان آخر أو أنه تلف بعد موته
تؤدي)) فإنه على ما ذكره بعض مشايخنا [١] مما لم يذكره أحد من رواتنا، ولا كان معروفاً من طرقنا، ولا مذكوراً في شيء من جوامعنا، وإنما روته العامة في كتبهم .. ومع ذلك ترى بناء الأصحاب (رضوان الله عليهم) على الأخذ بالحديث المزبور في أبواب الفقه، والاستناد إليه في مقام الفتوى بلحاظ جبره بعمل القدماء).
ولكن استشكل في انجبار خبر (على اليد) بعمل الأصحاب جمع منهم السيد الحجة الكوهكمري (رضوان الله عليه) [٢] حيث قال: (إنه وإن كان ربما يوجد ذكره ــ أي حديث (على اليد) ــ عند الاستدلال في كلام بعض فحول الإمامية كالشيخ (رحمه الله) في باب الغصب من المبسوط إلا أن التمسك به منهم كان في مقام المعارضة مع العامة والاحتجاج عليهم، فهو من باب التمسك بما كان حجة عندهم، ولم يذكروه ــ أي الأصحاب ــ في باب المعارضات والاحتجاجات الواقعة فيما بينهم، ولم يستندوا إليه في فتاواهم حتى يستكشف بذلك كونه حجة عندهم).
وقال بعض الأعيان (طاب ثراه) [٣] : إن هذا الخبر (كأنه اختلفت حالاته من عصر قدماء أصحابنا إلى عصرنا، ففي عصر السيد والشيخ كان خبراً مروياً عن العامة على سبيل الاحتجاج عليهم، ثم صار مورد التمسك في العصر المتأخر، ثم صار من المشهورات في عصر آخر، ومن المشهورات المقبولات في هذه العصور حتى يقال: لا ينبغي التكلم في سنده).
أقول: إن الشيخ (قدس سره) قد ذكر حديث (على اليد) في موارد [٤] من كتاب الخلاف، وليس في شيء منها ما يشير إلى أنه ليس بصدد الاستدلال به بل مجرد الاحتجاج على المخالفين.
مثلاً: ذكر فيما إذا أخرج الودعي الوديعة من حرزها ثم ردّها إلى مكانها
[١] وهو المحقق شيخ الشريعة الأصفهاني ٧ .
[٢] كتاب البيع ص:١٤٥.
[٣] كتاب البيع ج:١ ص:٢٤٩.
[٤] لاحظ الخلاف ج:٣ ص:٤٠٨، ٤٠٩، ج:٤ ص:١٧٤.