بحوث في شرح مناسك الحج - الشيخ أمجد رياض والشيخ نزار يوسف - الصفحة ٥٤١ - ٣ إذا كان المال في يد الوصي إلى حين وفاته ولكنه يُحرز أنه ليس في تركته التي هي تحت تصرف ورثته بل هو موجود في مكان آخر أو أنه تلف بعد موته
أنفسهم، قال الزيلعي [١] : في سماع الحسن من سمرة ثلاثة مذاهب ..
أحدها: أنه سمع منه مطلقاً، وهذا قول ابن المديني. وتصحيح الحاكم حديث سمرة المبحوث عنه ونحوه مبني على هذا القول.
ثانيها: أنه لم يسمع منه شيئاً، اختاره ابن حبّان في صحيحه. وقال ابن معين: الحسن لم يلقِ سمرة. وقال شُعبة: الحسن لم يسمع من سمرة. وقال البرديجي: أحاديث الحسن عن سمرة كتاب ولا يثبت عنه حديث قال فيه: سمعت سمرة.
ثالثها: أنه سمع منه حديث العقيقة فقط. قاله النسائي، وإليه مال الدارقطني في سننه. واختاره البزاز في مسنده، فقال: الحسن سمع من سمرة حديث العقيقة ثم رغب عن السماع عنه، ولما رجع إلى ولده أخرجوا له صحيفة سمعوها من أبيهم فكان يرويها عنه من غير أن يُخبر بسماع لأنه لم يسمعها منه.
وقال ابن حجر [٢] : (كان ــ الحسن البصري ــ يُرسل كثيراً ويدلّس. قال البزاز: كان يروي عن جماعة لم يسمع منهم فيتجوز ويقول حُدثنا وخُطبنا، يعني قومه الذين حدثوا وخطبوا بالبصرة).
وتجدر الإشارة إلى أن لهذا الرجل روايات كثيرة عن النبي ٦ ، وهي مراسيل بلا إشكال، وقد سئل عن وجه ذلك فأجاب بما لا يخلو من غرابة، فقد روى المزي [٣] عن يونس بن عبيد قال: (سألت الحسن قلت: يا أبا سعيد إنك تقول: قال رسول الله ٦ وأنك لم تدركه؟ قال يا ابن أخي: لقد سألتني عن شيء ما سألني عنه أحد قبلك، ولولا منزلتك مني ما أخبرتك. إني في زمان كما ترى ــ وكان في عمل الحجاج ــ كل شيء سمعتني أقول: قال رسول الله ٦ فهو عن علي بن أبي طالب، غير أني في زمان لا أستطيع أن أذكر علياً)!!
هذا بعض ما ذُكر بشأن الحسن البصري في كتب الجمهور.
[١] نصب الراية ج:١ ص:١٤٩.
[٢] تقريب التهذيب ج:١ ص:٢٠٢.
[٣] تهذيب الكمال ج:٦ ص:١٢٤.