بحوث في شرح مناسك الحج - الشيخ أمجد رياض والشيخ نزار يوسف - الصفحة ٥٠٥ - في تحديد مصرف المال مع فسخ المعاملة من جهة التخلف عن العمل بالشرط
ولم يتسع للحد الأدنى من نفقات الحج سقط الحج، وكان المال كله للورثة.
ولم يظهر مستند يعتدُّ به لهذا الوجه، فإنه لو بني على رجوع المال إلى ملك الميت وعدم جريان حكم التركة عليه كما التزم به هذا القائل فلا وجه لإرجاع الزائد على نفقة الحج إلى الورثة.
وإن بني على صيرورة المال المسترجع جزءاً من التركة يجري عليه حكمها، فعلى مسلك عدم تضمن المعاملة المذكورة للوصية ــ كما هو مسلك هذا القائل ــ لا بد من الالتزام بصيرورة المال كله إرثاً مع عدم ما يتقدم عليه من الدين ونحوه، ومع الالتزام بتضمن المعاملة للوصية فلا بد من تقييد إخراج الحج بعدم تجاوزه للثلث، لا القول بإخراجه مطلقاً.
ثم إن التقييد بإخراج الحج ميقاتياً مما لا يعرف له وجه أيضاً، بل لو كان الحج المشروط بلدياً بأن قيّده به المشروط له أو كان هو المنصرف من كلامه، فالمنسجم مع الشرط هو الالتزام بإخراج الحج بلدياً مع الإمكان.
والحاصل أن هذا الوجه ضعيف، والمختار هو الوجه الثاني كما مرّ.