بحوث في شرح مناسك الحج - الشيخ أمجد رياض والشيخ نزار يوسف - الصفحة ٢٠٣ - استعراض الأقوال في المسألة والتعقيب عليها
النظرين، ولو لم يمكن ذلك إلا بالتكرار يلزمه ذلك، كما إذا أخرج الحج ولكن النائب لم يدرك إلا الوقوف الاضطراري في المشعر، وهو وفق تقليده أو وفق تقليد الميت مما لا يكتفى به في صحة الحج، فإنه في هذه الصورة يلزمه أن يُخرج الحج مرة أخرى.
وكيفما كان فالمسألة محل خلاف، والأقوال المستحصلة من كلماتهم في ذلك خمسة ..
الأول: أن المدار على نظر الوارث مطلقاً، أي سواء أكان الاختلاف في أصل الوجوب أو في كيفية أداء الواجب.
وهذا هو الذي أفتى به معظم المتأخرين عن السيد صاحب العروة (قدس سره) هنا وفي مسألة قضاء الولي.
الثاني: أن المدار على نظر الميت مطلقاً.
وهذا هو الذي اختاره السيد صاحب العروة (قدس سره) هنا في (المسألة ١٠١) [١] وقال بمثله في (المسألة ١٥) [٢] من فصل قضاء الولي، وقد وافقه عليه قليل من المعلقين.
الثالث: أن المدار على نظر الوارث إذا كان الاختلاف في أصل الوجوب، وعلى نظر الميت إذا كان الاختلاف في كيفية الأداء.
وهذا هو الظاهر من السيد الأصفهاني (قدس سره) في المقام، وإن كان الذي ذهب إليه في باب قضاء الولي هو القول الأول، كما مرّ.
الرابع: أن المدار على نظر الوارث، إلا إذا كان نظر الميت موافقاً للاحتياط ونظر الوارث مخالفاً له ومبنياً على الأصل العملي المؤمِّن دون الدليل الاجتهادي، ففي مثله لا بد للوارث من رعاية نظر الميت [٣] .
الخامس: أن المدار على كلا النظرين.
[١] العروة الوثقى ج:٤ ص:٤٦٩.
[٢] العروة الوثقى ج:٣ ص:١٠٧ــ١٠٨.
[٣] تعاليق مبسوطة على العروة الوثقى ج:٨ ص:٢٣٩.