بحوث في شرح مناسك الحج - الشيخ أمجد رياض والشيخ نزار يوسف - الصفحة ١٥٦ - الروايات التي استدل بها على كفاية الاستئجار في براءة ذمة الميت والمناقشة فيها
كلام الصدوق (قدس سره) ، أي هو فتوى له وليس تتمة للرواية.
ويشهد لذلك أن رواية علي بن يقطين مروية في الكافي [١] وليس فيها الذيل المذكور، بل الصدوق بنفسه (قدس سره) قد أورد هذه الرواية [٢] بنص قريب مما تقدم وليس فيها هذا الذيل، بل في ذيلها جملة: ((وإن كانوا صرورة لم يجز ذلك عنهم، والحج لمن حج)).
وقد أحسن صاحب الوسائل (قدس سره) حيث لم يورد المقطع المذكور في كتابه أصلاً [٣] .
ولا وجه لما صنعه الفيض الكاشاني (قدس سره) [٤] من عدّه رواية مرسلة مقطوعة وإن تبعه فيه صاحب الحدائق (قدس سره) [٥] ، إذ لا قرينة على ذلك.
فالنتيجة: أنه ليس في المقام إلا مرسلة ابن أبي عمير، فلا بد من البحث عنها سنداً ودلالة ..
أما من حيث السند فالاعتماد عليها يبتني على حجية مراسيل ابن أبي عمير، والكلام فيها طويل الذيل، وليس المقام محل التعرض له.
ولكن حيث إن السيد الأستاذ (قدس سره) [٦] أشار هنا إلى (عدم حجية مراسيل ابن أبي عمير من جهة عدم ثبوت ما ذكره الشيخ (قدس سره) من أن ابن أبي عمير لا يروي إلا عن ثقة، بل الشيخ (قدس سره) بنفسه قد ضعّف أحياناً بعض مراسيله) فلا بأس بالتعقيب على ما أفاده بذكر أمرين ..
الأمر الأول: أن الشيخ (قدس سره) لم ينفرد بما أفاده في العدة [٧] من أن ابن أبي عمير هو ممن سوّت الطائفة بين مراسيله ومسانيد غيره، من حيث كونه ممن
[١] الكافي ج:٤ ص:٣١٢.
[٢] من لا يحضره الفقيه ج:٢ ص:٣١٠.
[٣] لاحظ وسائل الشيعة إلى مسائل الشريعة ج:٨ ص:١٤٣.
[٤] الوافي ج:٨ ص:٥٦ ط:حجر.
[٥] الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج:١٤ ص:٢٥٧.
[٦] معتمد العروة الوثقى ج:٢ ص:٣٥.
[٧] عدة الأصول ج:١ ص:١٥٤.