بحوث في شرح مناسك الحج - الشيخ أمجد رياض والشيخ نزار يوسف - الصفحة ١٢٤ - هل يوجد ما يتقدم على استصحاب عدم أداء الميت للحج من أمارة أو أصل أو لا؟
نعم لو بني على عموم الحكم المذكور لما إذا كان ما هو من قبيل متاع النساء تحت اليد المختصة للزوج ــ كالألبسة النسائية الجديدة التي كانت في الغرفة الخاصة به ــ فلا محيص من الالتزام بكونه حكماً تعبدياً في المورد، ولكن لا يظهر من الموثقة عموم الحكم المذكور لهذه الصورة، فتدبر.
وأما في المقطع الثاني فلما تقدم أيضاً من أنه لما كان حكم الإمام ٧ بكون ما هو من متاع الرجال والنساء بين الزوجين مناصفة، مختصاً بما يكون تحت يدهما المشتركة فالمتفاهم العرفي ــ بعد البناء على أمارية اليد عقلاءً وإمضائها من قبل الشارع المقدس ــ هو كون هذا الحكم على وفق هذه القاعدة وليس حكماً تعبدياً، فيجري في الموارد المماثلة.
وأما في المقطع الثالث فالحال أوضح مما تقدم، فإنه بعدما كانت قاعدة اليد ــ أي قاعدة ملكية المستولي للمستولى عليه ــ حجة عقلائية ممضاة من قبل الشارع المقدس فالمتفاهم العرفي كون حكمه ٧ بأن (من استولى على شيء منه فهو له) من جهة هذه القاعدة، وأما احتمال كون الاستيلاء مرجحاً لملكية المستولي للمستولى عليه لا من جهة أمارية الاستيلاء على الملكية فهذا احتمال مستبعد عرفاً.
وبعبارة أخرى: لو لم تكن اليد أمارة عقلائية على الملكية، وكان المدعى كونها أمارة شرعية تأسيسية لكان لأحد أن يمنع استفادة ذلك من هذه الموثقة، لاحتمال أن لا يكون الحكم بالملكية من جهة أمارية اليد، بل لمجرد الترجيح باليد في المورد، وأما بعد ثبوت أمارية اليد عقلاءً وإمضائه من قبل الشارع المقدس فهذا الاحتمال غير وارد عرفاً.
وبذلك يظهر الخدش فيما ذكره (قدس سره) في ذيل كلامه من أنه لو سلمت دلالة الرواية على كون الحكم بالملكية في صورة الاستيلاء إنما هو باعتبار اليد إلا أنه لا دليل على التعدي إلى سائر الموارد، لأنه يمكن أن يكون للمقام خصوصية أوجبت اعتبار اليد فيه دليلاً على الملكية. فإنه مع ثبوت أمارية اليد عقلاءً لا وجه لاحتمال الخصوصية أصلاً.