بحوث في شرح مناسك الحج - الشيخ أمجد رياض والشيخ نزار يوسف - الصفحة ١٢٣ - هل يوجد ما يتقدم على استصحاب عدم أداء الميت للحج من أمارة أو أصل أو لا؟
خصوصية فيه).
وفيما أفاده (قدس سره) نظر ..
أولاً: إن ما ذكره من أن الظاهر من السؤال عدم وجود حجة شرعية في المورد توجب ثبوت شيء من المتاع لأحد الزوجين وأن الورثة في مقام الحيرة والتردد ليس بتام ولا يمكن المساعدة عليه، فإن مورد السؤال كان عن المتاع الذي يكون في بيت الزوجية، وهو إما أن يكون بتمامه تحت يد الزوجين أو يكون بعضه تحت يد أحدهما، وعلى كل حال فمقتضى قاعدة اليد ــ التي يعترف (قدس سره) بأماريتها على الملكية عقلاءً وإمضاء الشارع المقدس لها بعدم الردع ــ هو كون المتاع ملكاً مشتركاً للزوجين، أو كون بعضه ملكاً مختصاً لأحدهما، فكيف يقول (قدس سره) أنه لا توجد حجة شرعية في المورد توجب ثبوت شيء من المتاع لأحدهما؟!
وأما سؤال الراوي فمنشؤه هو اختلاف الفقهاء في ذلك العصر في هذه المسألة، كما مر الإيعاز إليه.
وثانياً: إن ما ذكره من كون الحكم في جميع المقاطع الثلاثة للموثقة إنما هو لخصوصية في مواردها فلا يمكن التعدي منها إلى سائر الموارد مما لا يمكن المساعدة عليه ..
أما في المقطع الأول فلما مرّ آنفاً من أن حكم الإمام ٧ بكون متاع النساء للمرأة يمكن أن يكون من جهة الأخذ بما هو مقتضى العرف والعادة، من أن ما يناسب أحد الزوجين من الأمتعة البيتية يكون ملكاً له وإن كان تحت اليد المشتركة، فهو حكم على وفق القاعدة، لأن اليد المشتركة وإن كانت أمارة على الملكية المشتركة ولكن ذلك مقيد عقلاءً بعدم وجود ما يقتضي خلافها من مقتضى العرف والعادة. ولذلك يُلتزم في جهاز المرأة ــ في البلدان التي يتعارف فيها تجهيزها به إلى بيت الزوجية ــ بكونه ملكاً لها وإن كان تحت اليد المشتركة، وقد دل على هذا صحيح عبد الرحمن بن الحجاج [١] .
[١] الكافي ج:٧ ص:١٣٠ــ١٣١.