بحوث في شرح مناسك الحج - الشيخ أمجد رياض والشيخ نزار يوسف - الصفحة ١٢٢ - هل يوجد ما يتقدم على استصحاب عدم أداء الميت للحج من أمارة أو أصل أو لا؟
يستفاد من هذين المقطعين من الموثقة يتم الاستدلال بها على أمارية اليد على الملكية.
وأما ما دلت عليه في المقطع الأول من كون متاع النساء للمرأة، فإن حُمل على ما إذا كان ذلك هو مقتضى العرف والعادة ــ كما مر آنفاً ــ فلا يختص بمورده، وإلا كان حكماً تعبدياً، سواء عُمِل به، أم طرح لدلالة بعض النصوص الأخرى على خلافه، وعلى كل حال فهو لا يضر بتمامية الاستدلال بالمقطعين الأخيرين على قاعدة اليد.
ولكن ناقش بعض الأعلام (قدس سره) في الاستدلال المذكور قائلاً [١] : (إن الظاهر من السؤال عدم وجود حجة شرعية في المورد توجب ثبوت شيء من المتاع لأحدهما، وأن الورثة في مقام الحيرة والتردد، ولأجل ذلك حكم الإمام ٧ بملكية المتاع الخاص بالمرأة للمرأة استناداً إلى ظاهر الحال، لأن اختصاص المرأة بالمتاع يوجب الظهور في ملكيتها للمتاع، لا من جهة اليد، إذ قد لا يكون لأحدهما يد معين على متاعه الخاص، ومع ذلك يحكم بملكيته له من باب الظهور الحالي.
ومنه يظهر أنه يمكن أن يكون الحكم بالملكية في صورة الاستيلاء لا من جهة اليد بل من جهة كون الاستيلاء مرجحاً لملكية المستولي للمستولى عليه، لأنه يوجب ظهور ذلك، بل بقرينة ما ذكرناه أولاً من أن مفروض المقام عدم الحجة على التعيين، وحكمه في صورة الاختصاص بملكية ذي الاختصاص، وبالاشتراك في الملكية في المتاع المشترك يمكن الجزم بهذا الاحتمال، وأن التقسيم إنما هو بلحاظ الظاهر الحالي للمتاع).
ثم قال (طاب ثراه): (ولو سلمنا دلالة الرواية على أن الحكم بالملكية في صورة الاستيلاء باعتبار اليد، فلا دليل على التعدي إلى سائر الموارد، لأنه يمكن أن يكون للمقام خصوصية أوجبت اعتبار اليد فيه دليلاً على الملكية، بل هو الظاهر من الحكم الأولي في الرواية، فإنها لا تجري في غير المورد مما يكشف عن
[١] منتقى الأصول ج:٧ ص:١٢ــ١٣.