بحوث في شرح مناسك الحج - الشيخ أمجد رياض والشيخ نزار يوسف - الصفحة ١٢١ - هل يوجد ما يتقدم على استصحاب عدم أداء الميت للحج من أمارة أو أصل أو لا؟
أولاً: عدم تعرض الموثقة لحكم ما يكون من متاع الرجال خاصة، حيث تعرضت فقط لحكم ما كان من متاع النساء خاصة، وما كان من متاع الرجال والنساء معاً.
وإذا لم يكن ذلك من جهة عدم ضبط الراوي مقطعاً من كلام الإمام ٧ أو سقوطه من النسخة، فهو من جهة وضوح الحكم فيه بقرينة المقابلة.
وثانياً: اشتمال الموثقة على حكم ما يكون تحت استيلاء أحد الزوجين خاصة، حيث دلّت على كونه لذي اليد المختصة، ولم ينسب الحكم بهذا إلى إبراهيم النخعي. ولعله من جهة أن كلامه كان في خصوص ما يكون تحت يد كلا الزوجين كما هو الغالب في أمتعة البيت ولا سيما في تلك الأزمنة.
وكيفما كان فالمتفاهم العرفي من الموثقة أن ما حكم به الإمام ٧ فيها يبتني على الأخذ بموجب أمارية اليد على الملكية، إلا فيما إذا جرت العادة والعرف على خلاف مقتضاها، فإن مقتضى أمارية اليد إذا كانت مختصة بأحد الزوجين الحكم بملكيته وحده لما تحت يده، كما إذا كان للزوج غرفة خاصة به في الدار، فإن مقتضى أمارية اليد الحكم بملكيته لما فيها من المتاع.
وأما في اليد المشتركة فمقتضى أمارية اليد كون المتاع بين الزوجين بالسوية، إلا إذا كان بعضه من متاع أحدهما خاصة كالملابس النسائية، فإن مقتضى العرف والعادة أن تكون للمرأة، وإن كانت في الغرفة المشتركة للزوجين مثلاً.
وعلى ذلك فموضع الاستدلال من هذه الموثقة على أمارية اليد هو ما ورد في المقطع الأخير منها من قوله ٧ : ((ومن استولى على شيء منه فهو له)) على أساس أن الظاهر منه كونه مبنياً على أن الاستيلاء على الشيء وكونه تحت اليد أمارة على الملكية.
بل يمكن أن يقال: إن المقطع الثاني الذي تضمن كون المتاع الذي يكون للرجال والنساء فهو بينهما بالسوية ظاهر أيضاً في ابتنائه على كون اليد المشتركة أمارة على الملكية المشتركة، وحيث لا تحتمل الخصوصية في الرجل والمرأة في ما