بحوث في شرح مناسك الحج - الشيخ أمجد رياض والشيخ نزار يوسف - الصفحة ١١٩ - هل يوجد ما يتقدم على استصحاب عدم أداء الميت للحج من أمارة أو أصل أو لا؟
المشكوكة، إذ لا يلزم تعطيل السوق لو لم يؤخذ بها فيها.
ولكن الذي يظهر منه (قدس سره) في كتاب الزكاة [١] هو البناء على ثبوت الإطلاق لها، حيث ذكر في بعض الموارد أنه لا قصور في دليل حجية اليد وأنه لولا هذا (لما قام للمسلمين سوق) عن الشمول له.
والصحيح هو التفصيل، بالالتزام باستفادة الإطلاق من الرواية على الاحتمال الأول من الوجه الأول، لأن مقتضاه كون الإمام ٧ في مقام بيان أمارية اليد على الملكية فينعقد لها الظهور في الإطلاق.
وعدم استفادة الإطلاق على الاحتمال الثاني، لأن مقتضاه كون الإمام ٧ بصدد بيان أن احتمال الخلاف في مورد أمارية اليد على الملكية لا يضر بجواز الإخبار بموجبها، فكيف ينعقد لها الظهور في الإطلاق من جهة أماريتها؟
وأما قوله ٧ في الذيل: ((لو لم يجز هذا لم يقم للمسلمين سوق)) فليس علة لأمارية اليد بل حكمة لها فلا يصح الاستناد إليه في التعميم أو التخصيص كما يظهر من السيد الأستاذ (قدس سره) .
فالنتيجة: أن البناء على ثبوت الإطلاق لهذه الرواية إنما يتجه على الاحتمال الأول من الوجه الأول، وحيث إنه لا ترجيح له على الاحتمال الثاني ــ لو لم نقل بالعكس ــ فالصحيح عدم إمكان البناء على ثبوت الإطلاق لها.
الرواية الثانية: موثقة يونس بن يعقوب [٢] عن أبي عبد الله ٧ في امرأة تموت قبل الرجل أو رجل قبل المرأة، قال: ((ما كان من متاع النساء فهو للمرأة، وما كان من متاع الرجال والنساء فهو بينهما، ومن استولى على شيء منه فهو له)).
ومورد هذه الرواية هو ما يقع من التنازع بين الزوجين أو بين الحي منهما وورثة الميت بشأن ملكية متاع البيت.
[١] مستند العروة الوثقى (كتاب الزكاة) ج:١ ص:٣٧٨. الطبعة الثانية.
[٢] تهذيب الأحكام ج:٩ ص:٣٠٢.