بحوث في شرح مناسك الحج - الشيخ أمجد رياض والشيخ نزار يوسف - الصفحة ١١٨ - هل يوجد ما يتقدم على استصحاب عدم أداء الميت للحج من أمارة أو أصل أو لا؟
كلام الإمام ٧ مسوقاً لبيان أمارية اليد على الملكية ــ من خلال النقض بجواز الشراء من ذي اليد ــ لفرض كون توقف السائل في جواز الإخبار من هذه الجهة.
وأما بناءً على الاحتمال الثاني من الوجه الأول فلا يكون كلام الإمام ٧ مسوقاً لبيان أمارية اليد على الملكية، ولكنه يبتني على أماريتها، لفرض أن توقف السائل في جواز الإخبار كان من جهة كونه قولاً بغير علم مع الإقرار بأمارية اليد.
وأما بناءً على الوجه الثاني فكلام الإمام ٧ يدل على كون اليد المؤكدة دليلاً على الملكية بنحو تجوز الشهادة وفقها عند القاضي.
هذا ثم إن الأقرب هو الوجه الأول بأحد احتماليه، لأن الوجه الثاني يبتني ــ كما تقدم ــ على حمل الرواية على مورد اليد مؤكدة، وهذا لا يخلو من تكلفٍ حتى لو ثبت اشتمال السؤال فيها على لفظة (يدي) بالتثنية، فإن دلالتها على كون اليد مؤكدة بالمعنى المتقدم لا تخلو من خفاء.
والوجه الأول أنسب بقوله ٧ : ((ولا يجوز أن تنسبه إلى من صار ملكه من قِبله إليك))، فإن المنساق منه أن المراد بالشهادة مجرد النسبة لا الشهادة بالمعنى المصطلح.
وأيضاً قوله ٧ : ((لو لم يجز هذا لم يقم للمسلمين سوق)) يناسب هذا الوجه، فإن ما يتوقف عليه سوق المسلمين ليس هو كون اليد المؤكدة دليلاً قاطعاً على الملكية وجواز الشهادة وفقها، بل أمارية اليد ــ وإن لم تكن مؤكدة ــ على الملكية وجواز الشراء والإخبار ونحو ذلك استناداً إليها، فتدبر.
ثم إنه بعد أن ظهرت تمامية دلالة الرواية على قاعدة اليد ــ خلافاً لما ذكره بعض الأعلام (طاب ثراه) ــ فالسؤال المطروح هو هل أن لها إطلاقاً يُرجع إليه في مورد الشك أم لا؟
ذكر السيد الأستاذ (قدس سره) في أصوله [١] : أنه لا إطلاق لها يشمل الموارد
[١] مصباح الأصول ج:٣ ص:٣٤٠.