بحوث في شرح مناسك الحج - الشيخ أمجد رياض والشيخ نزار يوسف - الصفحة ١١٦ - هل يوجد ما يتقدم على استصحاب عدم أداء الميت للحج من أمارة أو أصل أو لا؟
بكون ذي اليد مالكاً لما في يده؟! والإمام ٧ نقض عليه لا بجواز الشراء من ذي اليد، ولا بجواز الإخبار بملكيته للعين المشتراة، بل بجواز الحلف بعد ذلك بأنها ملك له، فقال ٧ : ((وتحلف عليه)).
ومفاد النقض أنه كما يعتبر العلم على وجه الموضوعية في الشهادة في مقام الترافع كذلك يعتبر على هذا الوجه في اليمين، فكيف تجوز اليمين على ملكية شيء مع استنادها إلى يد البائع الدالة على ملكية التصرف، ولا تجوز الشهادة على كون البائع مالكاً لذلك الشيء مع كون اليد تقتضي أيضاً ملكية العين؟
وحيث إن السائل لم يجد فرقاً بين الشهادة واليمين فيما ذكر استسلم أمام النقض الذي أورده الإمام ٧ وسلًم بجواز الشهادة وفق اليد.
وهذا الوجه ألصق بظاهر الرواية، لمطابقته مع كون المراد بقول السائل: (أشهد) هو معناه المتعارف من الشهادة أمام القاضي.
ولكن الرواية على هذا تواجه إشكالاً من ناحية عدم إمكان الالتزام بجواز الشهادة على وفق اليد التي هي مجرد أمارة على الملكية، كما مرّ الإيعاز إليه.
ولذلك ذهب سيدي الأستاذ الوالد (دامت بركاته) إلى كون المراد باليد فيها هو اليد المؤكدة، قائلاً: إن اليد تكون على نحوين ..
فتارة: يُرى الشيء في يد الشخص مقروناً بتصرفه فيه بالتصرفات المالكية لمدة معتد بها من الزمن من غير منازع له فيه.
وأخرى: يُرى الشيء في يده غير مقرون بما ذكر، بل ولو لأول مرة. واليد على النحو الثاني أمارة ظنية على الملكية.
وأما اليد على النحو الأول أي اليد المؤكدة فهي تورث القطع بالنسبة العرفية، وذلك لأن الملكية الواقعية لا يعلمها عادة إلا الله تعالى، وأما الملكية التي يتيسر لنا العلم بها فهي ليست إلا النسبة العرفية، كما هو الحال في موارد أخرى كالزوجية والبنوة، فالعرف يحكمون بكون فلان ولداً لفلان وينسبونه إليه بصورة جزمية من جهة ولادته على فراشه من دون شبهة وإشكال، مع أن