بحوث في شرح مناسك الحج - الشيخ أمجد رياض والشيخ نزار يوسف - الصفحة ١١٠ - هل يوجد ما يتقدم على استصحاب عدم أداء الميت للحج من أمارة أو أصل أو لا؟
الرواية الأولى: رواية حفص بن غياث [١] عن أبي عبد الله ٧ قال: قال له رجل: أرأيت إذا رأيت شيئاً في يدي رجل [٢] أيجوز لي أن أشهد أنه له؟ قال: ((نعم))، قال الرجل: أشهد أنه في يده ولا أشهد أنه له فلعله لغيره. فقال له أبو عبد الله ٧ : ((أفيحل الشراء منه؟)) قال: نعم، فقال أبو عبد الله ٧ : ((فلعله لغيره فمن أين جاز لك أن تشتريه ويصير ملكاً لك؟ ثم تقول بعد الملك: هو لي، وتحلف عليه، ولا يجوز أن تنسبه إلى من صار ملكه من قِبله إليك))، ثم قال أبو عبد الله ٧ : ((لو لم يجز هذا لم يقم للمسلمين سوق)).
وسند هذه الرواية في الكافي هكذا: (علي بن إبراهيم عن أبيه، وعلي بن محمد القاساني جميعاً عن القاسم بن يحيى، عن سليمان بن داود عن حفص بن غياث). وفي بعض النسخ ــ كما في الهامش ــ (القاسم بن محمد) بدل (القاسم بن يحيى).
وأما في الفقيه فقد ابتدأ باسم سليمان بن داود المنقري وطريقه إليه في المشيخة هكذا: (أبي عن سعد بن عبد الله عن القاسم بن محمد الإصفهاني).
وأما في التهذيب فالسند مثل ما في الكافي، ولكن فيه القاسم بن محمد بدل القاسم بن يحيى نسخة واحدة.
ومن المؤكد أن الصحيح هو القاسم بن محمد فإنه الذي يروي عن سليمان بن داود دون القاسم بن يحيى، كما أنه هو الذي يروي عنه علي بن محمد القاساني وسعد بن عبد الله.
والقاسم بن محمد المعروف بـ(كاسولا) لم يوثق، بل قال فيه ابن الغضائري [٣] : (حديثه يعرف تارة وينكر أخرى ويجوز أن يخرّج شاهداً).
كما أن القاسم بن يحيى هو الآخر غير موثق على الصحيح.
وأما سليمان بن داود المنقري فقد تعارض فيه التوثيق والتضعيف، حيث
[١] الكافي ج:٧ ص:٣٨٧. ونحوها في من لا يحضره الفقيه ج:٣ ص:٣١، وتهذيب الأحكام ج:٦ ص:٢٦٢.
[٢] هكذا في الكافي والفقيه، وفي التهذيب (يد رجل).
[٣] رجال ابن الغضائري ص:٨٦.