شرح توحید صدوق - القمي، القاضي سعيد - الصفحة ٤٧٦ - الحديث الخامس ان رجلا أتى أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام فقال له
تشهد عليهم جوارحهم بما كانوا يعملون و يشهد على منافقي قومه و أمّته و كفّارهم بإلحادهم و عنادهم و نقضهم عهده و تغييرهم سنّته، و اعتدائهم على أهل بيته، و انقلابهم على أعقابهم، و ارتدادهم على إدبارهم، و احتذائهم في اللّه سنّة من تقدّمهم من الامم الظالمة الخائنة لأنبيائها، فيقولون بأجمعهم: رَبَّنا غَلَبَتْ عَلَيْنا شِقْوَتُنا وَ كُنَّا قَوْماً ضالِّينَ [١].
و الموقف الرابع في كلامه عليه السّلام ما ذكره بقوله: «ثم يجتمعون في موطن آخر يكون فيه مقام محمد صلّى اللّه عليه و آله» و تسميته [٢] ب «المقام المحمود» لكونه صلّى اللّه عليه و آله يثني على اللّه و على الملائكة و النبيين و الصديقين و الصالحين، أو لكون [٣] من في السماوات و الأرض يحمدون الرسول صلّى اللّه عليه و آله، أو للوجهين جميعا. و معنى الثناء بما لم يثن عليه أحد هو أنّ في ذلك [٤] المقام يخلص الحمد للّه من دون شائبة شركة للغير، و كذلك الثناء على الملائكة و الرسل، لظهور درجة [٥] كل منهم في ذلك المقام، بالنظر الى تمام عدّة المرسلين و هو مولانا و سيّدنا خاتم النبيين صلّى اللّه عليه و آله، و أنّهم بالنسبة الى صاحب مقام الجمع بمنزلة أي عضو و أيّة قوّة من القوى و الأعضاء، و كذلك حال المؤمنين من [٦] الصديقين و الشهداء و الصالحين.
و المقام الخامس في كلام الإمام عليه السلام ما ذكره بقوله: «ثمّ يجتمعون في موطن آخر يجتمعون فيه و يدال بعضهم لبعض»: «الإدالة» أخذ الدولة و السعادة من شخص لآخر، و في حديث الدعاء: «اللّهمّ أدل لنا و لا تدل علينا» أي خذ الدولة من أعدائنا و أعطناها [٧]. و الغرض أنّ في هذا الموقف يعطى الدولة و الرئاسة
[١] . المؤمنون: ١٠٦.
[٢] . تسميته: تسمية د.
[٣] .........
[٤] . چ: هذا م.
[٥] . درجة: درجته ن ج.
[٦] . من: و د.
[٧] . أعطناها: أعطاها د.