شرح توحید صدوق - القمي، القاضي سعيد - الصفحة ٣٢٧ - الحديث الثاني جاء يهودي الى النبي صلى الله عليه و آله
الشرح: كون الحروف من أسماء اللّه تعالى إمّا لأنّ كل واحد منها مفتاح اسم من الأسماء بمعنى أنّه في مفتتح ذلك الاسم و عنوان له و العنوان انّما يشتمل على ما هو عنوان له بالإجمال كما بيّنا؛ و إمّا لأنّ كل موجود فهو كلمة من كلمات اللّه بمعنى أنّه حاصل من كلمة «كن» و أثر من آثار أسمائه و صفاته، فالحروف بمنزلة الأسماء و الموجودات بمنزلة الكلمات.
المتن: أمّا الألف: ف اللَّهُ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ و أمّا الباء فباق بعد فناء خلقه، و أمّا التاء فتوّاب يقبل التوبة عن عباده، و أمّا الثاء فالثابت الكائن يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ فِي الْحَياةِ الدُّنْيا- الآية، و أمّا الجيم فجلّ ثناؤه و تقدّست أسماؤه، و أمّا الحاء فحقّ حيّ حليم، و أمّا الخاء فخبير بما يعمل العباد، و أمّا الدال فديّان يوم الدين، و أمّا الذال فذو الجلال و الإكرام، و أمّا الراء فرءوف بعباده، و أمّا الزاء فزين المعبودين، و أمّا السين فالسميع البصير، و أمّا الشين فالشاكر لعباده المؤمنين، و أمّا الصاد فصادق في وعده و وعيده، و أمّا الضاد فالضارّ النافع، و أمّا الطاء فالطاهر المطهّر، و أمّا الظاء فالظاهر المظهر لآياته، و أمّا العين فعالم بعباده، و أمّا الغين فغياث المستغيثين من جميع خلقه، و أمّا الفاء ففالق الحبّ و النّوى، و أمّا القاف فقادر على جميع خلقه، و أمّا الكاف فالكافي الذي لَمْ يَلِدْ وَ لَمْ يُولَدْ. وَ لَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُواً أَحَدٌ و أمّا اللّام فلطيف بعباده، و أمّا الميم فمالك الملك، و أمّا النون فنور السماوات من نور عرشه، و أمّا الواو فواحد صمد لم يلد و لم يولد، و أمّا الهاء فهاد لخلقه، و أمّا لام ألف فلا إله الّا اللّه وحده لا شريك له، و أمّا الياء فيد اللّه باسطة على خلقه، فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله هذا القول الذي رضي اللّه عزّ و جلّ لنفسه من جميع خلقه؛ فأسلم اليهودي.