شرح توحید صدوق - القمي، القاضي سعيد - الصفحة ٩٢ - خلاصة
في الدين.
ثم شرع عليه السلام في وصية الحاضرين بل الغائبين أيضا فقال: «فاحذروا [١] في صفاته من أن تقفوا له» من «وقف، يقف» أي من أن [٢] تنتهوا للّه في صفاته «على حدّ» أي على مرتبة، «تحدّوه» أي يوجب الحدّ «بنقص أو زيادة» كالنزول، فانّه يوجب الكمّ، و كالقول بأنّ الزمان المتكمّم منتزع من بقاء الواجب، «أو تحرّك» في كمال و ازدياد قوّة «أو زوال» من حال الى حال، «أو نهوض» أي [٣] قيام على ما يوجد في المخلوقين، «أو قعود» مطلقا، «فانّ اللّه جلّ عن صفة الواصفين» أي لا يوصف الّا بما وصف به نفسه بالمعنى الذي يباين ما يوجد في الخلق، «و توهّم المتوهّمين» لأنّه لا يقع في وهم و لا يصل إليه، فكيف يمكن توصيفه.
و ذكر الآية لفوائد:
إحداها [٤]، انّه ينبغي أن يكل الإنسان علم ذلك الى اللّه و يؤمن به على سبيل الإقرار؛
و الثانية، انّ القيام و التقلّب أي التردّد و الحركة و السجود الذي يلزمه القعود انّما هي من صفاتك فكيف تنسبه الى ربّك؛
و الثالثة، انّه يجب الاعتقاد على ذلك، ثمّ التوكّل على اللّه تعالى.
خلاصة
حاصل [٥] هذا الخبر أنّه عليه السلام حكم [٦] في أول الخبر بأنّه تعالى لا يعزب عن إحاطته [٧] مثقال ذرّة فلا يحتاج الى النزول.
[١] . فاحذروا: و احذروا د.
[٢] . أن:- ن.
[٣] . أي: أو ن.
[٤] . احداها: إحداهما ج.
[٥] . حاصل:+ في م.
[٦] . حكم:- ك د.
[٧] . إحاطته: إحاطة د.