شرح توحید صدوق - القمي، القاضي سعيد - الصفحة ٧٩ - سؤال اليهوديين عن علي عليه السلام «أين ربك؟
بهذه الأوصاف كان مثبتا في التوراة، فما ادّعي أنّه ليس في هذه التوراة فذلك من التحريف الذي صرّح به القرآن و الأخبار، و استنباطهما أنّه الوصي لكونهما قد رفضا [١] العصبية و حميّة الجاهلية، فظهر لهما الحق من وجهه، كما روي أنّ بعض طالبي الحق لمّا نظروا الى وجه رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله قالوا: ما هذا وجه كذّاب، و كذلك مولانا أمير المؤمنين كان مظهر أسرار رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله و مستودع أنواره. «قال: أخي»: هذه الأخوّة هي كونهما شقيقي النور العقلي الوحداني و صنوي شجرة السرّ الإلهي. «و أنا وارثه»: حيث كان عليه السلام ابن عمّ [٢] الرسول لأب و أمّ، و لذلك حجب عمّه عبّاس لكونه عمّا لأب، فورث [٣] جميع ما ترك الرسول صلى اللّه عليه و آله كما في الآثار، و هذا في الظاهر، و أمّا في الباطن فكان عنده ميراث النبوّة من كل ما وصل الى رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله من الكتب الإلهية و علوم الأنبياء السابقة. «و وصيّة»: حيث أوصى رسول اللّه في مواضع غير عديدة، كما تواترت به الأخبار العامية و الخاصية [٤]. «و أوّل من آمن به»: كما في أخبار الطريقين، بل ذلك من المتواتر. و سرّ ذلك [٥] انّ ولاية مولانا أمير المؤمنين عليه السلام هي سرّ النبوّة الختمية، و تصديق الباطن الذي هو جهة الحق كاشف عن [٦] الحقيقة [٧]، فلا بدّ من سبقه على تصديق الخلائق أجمعين، بل ما لم يكن ذلك لم يتحقق هذا؛ فتبصّر فانّه سرّ خفي.
«و أنا زوج ابنته فاطمة»: هذا هو القرابة النسبية، و عندها يتّحد النوران اللذان اقتسما [٨] في عبد اللّه و أبي طالب [٩] رضي اللّه عنهما. «قالا: هذه القرابة الفاخرة»: أي
[١] . رفضا: رفضناك، رفضاء د.
[٢] . عمّ: عمّه م.
[٣] . فورث: توارث د.
[٤] . العامية و الخاصية: العامة و الخاصة م.
[٥] . ذلك:+ في الباطن م.
[٦] . عن: من ك.
[٧] . الحقيقة: الحقيّة د.
[٨] . اقتسما: انقسما ن.
[٩] . أبي طالب: عبد المطلب ن.