شرح توحید صدوق - القمي، القاضي سعيد - الصفحة ٧٥ - الحديث الخامس عشر إشارة الى صفة خليفة الرسول(ص)
للإدغام و جعل الثاني بحركته [١]؛ و يستعمل للنفي فى الماضي.
«يقوم بالأمر في أمّته»: هذه الجملة الوصفية للكشف، لأنّ الخليفة هو من يقوم مقام الرجل بحيث يتأتّى من الثاني كل ما يتأتّى من الأول و الّا لم يكن خليفة للأمر المطلق، و من هذا يظهر بطلان القول بأنّ عليّا عليه السلام كان خليفته الباطنية، و غيره كان [٢] خليفته [٣] الظاهرية.
و أمّا سرّ الضرورة في وجود الخليفة بعد الرسول في جميع الأمم فهو بعينه وجه الاضطرار الى وجود الرسول في جميع ما شأن الرسول [٤]، و المنكر لذلك مخالف لمقتضى البرهان كما سبق فى أواخر المجلّد الأول من هذا الشرح [٥]، بل منكر لمقتضى طبع نفسه حيث يطلب فى الدعاء خليفة من أهله يقوم مقامه فى أموره و يسير بسيرته الفاضلة فى ما يملك أمورهم.
و سرّ هذا السرّ أنّ الأرض لا تخلو من وجود الحجّة للّه في جميع الأعصار، لأنّ بوجوده قوام أمر البريّات، بل قيام الأرض و السماوات، و ذلك كاف لمن استبصر.
قريب القرابة إليه من أهل بيته»: يظهر منه أنّ القرابة القريبة كانت معتبرة [٦] في الوصي في جميع الأديان. قوله: «من [٧] أهل بيته» صفة بعد صفة [٨]. فلعلّ المراد بالقرابة ما يكون بالنسب، و بكونه من «أهل البيت» ما يكون بالسبب كالمصاهرة.
أمّا سرّ القرابة النسبية فهو أنّ الظاهر عنوان الباطن، فذلك يدلّ على اتّحاد نورهما الى حيث افترقت الأصلاب، و بافتراقها انقسم النور بالعرض، و أمّا سرّ القرابة
[١] . بحركته: بحركة د.
[٢] . خليفته ... كان:- د.
[٣] . خليفته: خليفة د م.
[٤] . في جميع ... الرسول:- ج.
[٥] . ج ١، ص ٥١٢ و ٥٢٥.
[٦] . معتبرة: معبّرة ج.
[٧] . من: في د.
[٨] . بعد صفة:- د.