شرح توحید صدوق - القمي، القاضي سعيد - الصفحة ٧٣ - الحديث الخامس عشر إشارة الى صفة خليفة الرسول(ص)
و بين البيت، يقطع [١] توجّهك الى البيت فتنافي وجهتك الى صاحب البيت [٢]، فأجاب عليه السلام بأنّ اللّه سبحانه ليس فى مكان و لا يسع عظمته شيء- أيّ شيء كان- بل هو أقرب إليّ من هؤلاء و من نفسي فهو أقرب إليّ من حبل الوريد. و انّما جعل التوجّه الى البيت وسيلة الى التقرّب إليه حيث كان ذلك البيت مظهر آثار عظمته و محلّ نزول كرامته، و الّا فَأَيْنَما تُوَلُّوا فَثَمَّ وَجْهُ اللَّهِ [٣]
و أيضا ذلك البيت انّما نال [٤] هذا الشرف بتوسّطنا فالبيت ينبغي له أن يتوجّه إلينا، فنحن بالحقيقة البيت الحرام و البلد الحرام و الركن و المقام و المشعر الحرام، فكل صلاة يتوجّه فيها الى البيت و لم يتوجّه إلينا فليست بصلاة، بل نحن صلاة المؤمنين و صيامهم، و أعلى من أن يصل إلينا أوهامهم.
الحديث الخامس عشر [إشارة الى صفة خليفة الرسول (ص)]
بإسناده عن عبد الرّحمن بن الأسود عن جعفر بن محمّد، عن أبيه عليهم السّلام قال: كان لرسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله صديقان يهوديّان قد آمنا بموسى عليه السلام و أتيا محمّدا رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله و سمعا منه، و قد كانا قرءا التوراة و صحف إبراهيم و موسى عليهما السلام، و علما علم الكتب الأولى؛ فلمّا قبض اللّه تبارك و تعالى رسوله أقبلا يسألان عن صاحب الأمر بعده، و قالا:
انّه لم يمت نبيّ قط الّا و له خليفة يقوم بالأمر فى أمّته قريب القرابة إليه من أهل بيته، عظيم النظر، جليل الشأن، فقال أحدهما لصاحبه:
[١] . يقطع: بقطع ن.
[٢] . فتنافي ... البيت:- ك.
[٣] . البقرة: ١١٥.
[٤] . نال: قال ن م.