شرح توحید صدوق - القمي، القاضي سعيد - الصفحة ٧٠ - تحقيق حال
سوى اللّه، و طرح الكونين لاستعداد [١] لقاء اللّه، فلمّا استشعر النبي صلى اللّه عليه و آله ذلك قال لها: «قفي» [٢] فوقفت هناك امتثالا [٣] لفورية الأمر أو لظاهره [٤]، و هذا من الأمور المحتملة، و العهدة على النقلة [٥].
تحقيق حال
ثمّ انّي كتبت بعد ذلك ما رأيت في مجموعة الفاضل- أزهد [٦] الناس- و رام بن أبي فراس رحمه اللّه من رواية مشتملة على قصّة هي أحرى بأن يذكر في بيان هذه الفرية، فقد روى ذلك الشيخ [٧] بإسناده عن ابن عباس أنّه قال: حضرت مجلس عمر بن الخطاب يوما و عنده كعب الأحبار، إذ قال عمر: يا كعب! أحافظ أنت للتوراة؟ قال كعب: انّي لأحفظ منها كثيرا. فقال رجل من جنبة المجلس [٨]: يا أمير المؤمنين! سله أين كان اللّه قبل أن يخلق عرشه؟ و ممّ خلق الماء الذي جعل عليه عرشه؟ فقال عمر: يا كعب هل عندك من هذا علم؟ فقال: نعم يا أمير المؤمنين! نجد في الأصل الحكيم أنّ اللّه كان قديما قبل خلق العرش، و كان على صخرة بيت المقدس في الهواء، فلمّا أراد أن يخلق عرشه تفل تفلة كانت منها [٩] البحار الغامرة و اللجج الدائرة، فهناك خلق عرشه من بعض الصخرة التي كانت تحته، و أخذ [١٠] ما
[١] . لاستعداد: الاستعداد د.
[٢] . قفي: ففي ن.
[٣] . امتثالا: امثالا ك.
[٤] . أو لظاهره: و الظاهر م.
[٥] . النقلة: المنقّلة ن.
[٦] . أزهد: ان هذا م ج د.
[٧] . تنبيه الخواطر و نزهة النواظر، المعروف ب «مجموعة ورام»، طبع طهران، دار الكتب الإسلامية، للأمير الزاهد أبو الحسين ورّام بن أبي فراس المالكي الأشتري المتوفّى ٦٠٥ ه و كان رحمه اللّه جد السيّد رضي الدين علي بن طاوس لأمّه.
[٨] . جنبة المجلس: جنبه في المجلس (مجموعة ورّام).
[٩] . منها: من د.
[١٠] . أخذ: آخر (مجموعة ورام).