شرح توحید صدوق - القمي، القاضي سعيد - الصفحة ٦٢١ - الحديث الأول سألته عن أدنى المعرفة، قال الإقرار بأنه لا إله غيره
الباب الثالث عشر [الأربعون] باب أدنى ما يجزي من معرفة التوحيد
ذكر الشيخ في هذا الباب خمسة أحاديث:
الحديث الأول [سألته عن أدنى المعرفة، قال: الإقرار بأنّه لا إله غيره]
بإسناده عن الفتح بن يزيد عن أبي الحسن عليه السّلام قال: سألته عن أدنى المعرفة، قال: الإقرار بأنّه لا إله غيره، و لا شبه له و لا نظير، و انّه قديم مثبت موجود غير فقيد، و أنّه ليس كمثله شيء.
الشرح: هذا هو الفتح بن يزيد الجرجاني من أصحاب مولانا الرضا عليه السّلام.
و «أدنى المعرفة»: ما لا يجوز الاكتفاء بأقلّ منه و هو الإقرار بوحدانية الألوهية مع ما يعقبها من الصفات التي كلها راجعة الى السلوب، و يظهر من ذلك أمران:
أحدهما، أنّ المعرفة باللّه انّما هو بالإقرار و ذلك لأنّه سبحانه لا يحصل في مدرك من المدارك و لا مشعر من المشاعر، فالعقول و الأوهام بمعزل عن الوصول الى كبرياء جلاله و الإحاطة بعظمة كمال ذاته و لا شبه له سبحانه حتى يعرف بمشاركته و لا نظير له حتى يقاس هو عليه، فلا غرو أن يعرف بمحض الإقرار فقط كما ورد في خبر آخر: فمعرفته إقرار.
و ثانيهما، أنّ المعرفة الإقرارية هي معرفته بالسلوب بأنّه لا إله غيره و لا شبه