شرح توحید صدوق - القمي، القاضي سعيد - الصفحة ٦٠ - الحديث الحادي عشر لا يجوز القول بأنه تعالى في مكان
سابق للأماكن [١]، و ليس يجوز أن يحتاج الغني القديم الى ما كان غنيّا عنه، و لا أن يتغيّر عمّا لم يزل موجودا عليه، فصحّ اليوم أنّه لا في مكان كما أنّه لم يزل كذلك. انتهى.
و تحقيقه بناء على القول بالسطح و الّا فعلى القول بالبعد- موجودا كان أو مفطورا- [٢] لا معنى للحدوث، و إذ كان لا يحتاج تمام الدليل الى أخذ الحدوث كما لا يخفى، و تقريره ممّا ذكرنا قبيل ذلك؛ فقوله: «و ليس يجوز» إشارة الى بطلان الاحتياج الذاتي الى المكان. و قوله: «غنيّا عنه» أي الى ما كان غنيّا عنه في الأزل قبل حدوث المكان. و قوله: «و لا أن يتغيّر» إشارة الى الاحتياج إليه لعارض كما مرّ. و ذكر المصنّف لتصديق ما قاله من الدليل هذا الخبر [٣] الذي يذكره [٤]:
الحديث الحادي عشر [لا يجوز القول بأنّه تعالى في مكان]
بإسناده عن سليمان بن مهران، قال: قلت لجعفر بن محمّد عليهما السلام: أ يجوز [٥] أن نقول: إنّ اللّه عزّ و جلّ في مكان؟ قال [٦]: سبحان اللّه و تعالى عن ذلك! إنّه لو كان في مكان لكان محدثا، لأنّ الكائن محتاج الى المكان، و الاحتياج من [٧] صفات الحدث لا من صفات القديم.
الشرح: يمكن تقريره الى ما ذكره المصنّف، و لا يبعد أن يقال من دون تفتيش
[١] . للأماكن: الأماكن د.
[٢] . مفطورا: موهوما د م.
[٣] . هذا الخبر: ك.
[٤] . يذكره: نذكره ن م.
[٥] . أ يجوز: يجوز ن، بجواز م.
[٦] . قال: فقال م.
[٧] . من: في د.