شرح توحید صدوق - القمي، القاضي سعيد - الصفحة ٥٧٠ - الحديث الأول جاءت زينب العطارة الحولاء إلى نساء رسول الله(ص)
قوله: «ثم انقطع الخبر» يحتمل أن يقرأ بضم المعجمة و سكون الموحدة أي انقطع علم العلماء و لم يصل إليه الّا أهل اللّه. و يؤيّده ما في الخبر العلوي من قوله عليه السّلام: «ثم انقطع علم الخلائق عمّا [١] تحت الأظلة»، و أن يقرأ بفتحتين أي انقطع الإخبار عنها بحيث لا رخصة في [٢] ذكره و إظهاره، و يمكن أن يكون المعنى على هذه القراءة أنّ خبر الحقائق [٣] الأرضية و بيان الأمور السفلية انقطع و انتهى الى هاهنا، و لكلّ وجه.
المتن: و السبع و الديك و الصخرة و الحوت و البحر المظلم و الهواء و الثرى بمن فيه و من عليه عند السماء كحلقة في فلاة قيّ، و هذه السماء الدنيا و من فيها و من عليها عند التي فوقها كحلقة في فلاة قيّ، و هذه و هاتان السماء ان عند الثالثة كحلقة في فلاة قيّ، و هذه و الثالثة و من فيهنّ و من عليهنّ عند الرابعة كحلقة في فلاة قيّ حتى انتهى الى السابعة، و هذه السبع و من فيهنّ و من عليهنّ عند البحر المكفوف عن أهل الأرض كحلقة في فلاة قيّ، و السبع و البحر المكفوف عند جبال البرد كحلقة في فلاة قيّ ثمّ تلا هذه الآية: وَ يُنَزِّلُ مِنَ السَّماءِ مِنْ جِبالٍ فِيها مِنْ بَرَدٍ [٤].
الشرح: ضمير «فيه» و «عليه» يرجع الى «الثرى» و رجوعه الى كل واحد بعيد، لأنّه ليس كل واحد كذلك. و الإشارة في لفظة «هذه» في المواضع الثلاثة الى «السبعة السابقة» التي أوّلها «السبع»، و في هذه الرابعة الى «السبع اللاحقة»، و الظاهر أنّ الواو هناك سقطت من قلم النساخ، فيكون هي أيضا كالثلاثة.
و «المكفوف من أهل الأرض» أي الممنوع منهم إمّا من النظر الحسي أو العقلي أو كليهما. و بالجملة فالسماوات السبع هي الأفلاك السبعة ذوات الكواكب السيارة
[١] . عمّا: أمّا د.
[٢] . في:- م ج.
[٣] . خبر الحقائق: الخبر بحقائق د.
[٤] . النور: ٤٣.