شرح توحید صدوق - القمي، القاضي سعيد - الصفحة ٥٦٩ - الحديث الأول جاءت زينب العطارة الحولاء إلى نساء رسول الله(ص)
و أمّا الثور فلعلّه تعبير [١] عن ملكوت كيفية برودة الأرض مع اشتمال هذا التعبير [٢] على أنّ للأرض قوّة جامعة للمتخالفات من جهة البرودة كما أنّ الثور أقوى من أكثر الحيوانات.
و أمّا الحوت فلعلّه عبارة عن الحقيقة الملكوتية لصورة نوعية الأرض و حقيقتها الكرسوية.
و البحر المظلم المعبّر عنه في الخبر العلوي ب «الماء» تعبير [٣] عن جسميتها العرشية، و ذلك من أحسن التعبير حيث لا قوام للصورة الّا بالمادة الّتي كالماء من حيث استعدادها و قبولها لكل ما يرد عليها كما أنّ الحوت لا حياة له الّا بالماء، و ظلمتها باعتبار خلوّها في ذاتها عن الصور و الأعراض و الّا فهو في كمال النورية و الصفاء.
و أمّا الهواء فهو عنصر الهواء المحيط بالماء لكن قدره الذي يستنير بأشعّة الشمس.
و أمّا الظلمة فهي القدر الذي لم يصل إليه الأشعّة، و عبّر عنه في الخبر النبوية ب «الثرى» لأنّ هذا القدر باق على برودته الأصلية و من جهة صعود الأبخرة و الأدخنة إليه يصير ذا رطوبة و يعبّر عنه تارة ب «الزمهرير». هذا غاية ما وصل إليه فهمي في تحقيق هذه المراتب، و هم عليهم السلام أعلم بأسرارهم.
و لا يخفى أنّ هذا الخبر كالصريح في عدم عنصر النار. و الاستشهاد بالآية يمكن أن يكون لبيان أنّ [٤] ما في الأرض هو المراتب السبع التي ذكرنا شرحها.
و قوله: «ما بينهما» عبارة عن الحقائق الست التي أوّلها الديكة. و «ما تحت الثرى» إشعار بوجود الثرى و ما يحدث في الجو من الكائنات؛ و العلم عند اللّه.
[١] . تعبير: تعبّر ن ج م.
[٢] . التعبير: التعبّر ن ج.
[٣] . تعبير: تعبّر ج.
[٤] . أنّ:- م ج.