شرح توحید صدوق - القمي، القاضي سعيد - الصفحة ٥٥٤ - الحديث في إثبات وحدة الصانع و رد رأي النصارى في الأقانيم الثلاثة
هذه [١] الكلام ايراد للخصم في أن يلتزم أحد المحذوفين، إمّا عدم التساوي و ليس من مذهبه أو [٢] القول بترجيح ما لا مرجّح له [٣]، و إلّا فمع لزوم الترجيح بلا مرجّح لا يصحّ القول بحقيّة [٤] العكس.
المتن: و افترق النصارى و هم يتمنّون أن لا يكونوا رأوا هشاما و لا أصحابه، قال: فرجع بريهمة مغتما مهتّما [٥] حتّى صار إلى منزله فقالت امرأته التي تخدمه ما لي أراك مهتمّا مغتما، فحكى لها الكلام الذي بينه و بين هشام، فقالت لبريهمة: ويحك أ تريد أن تكون على حق أو على باطل، قال بريهمة: بل على الحق، فقالت له: أينما وجدت الحق فحلّ إليه و إيّاك و اللّجاجة فانّ اللّجاجة شكّ و الشكّ مشئوم و أهله في النار، و قال فصوّب قولها و عزم على الغد إلى هشام قال فغدا إليه و ليس معه أحد من أصحابه فقال هشام أ لك من تصدر عن رأيه و ترجع إلى قوله و تدين بطاعته، قال هشام: نعم يا بريهمة، قال:
و ما صفته؟ قال هشام في نسبه أو في دينه؟ قال فيهما جميعا، قال صفة نسبه و صفة دينه، قال هشام: أمّا النسب خير الأنساب رأس العرب و صفوة قريش و فاضل بني هاشم، كل من نازعه في نسبه وجده أفضل منه لأنّ قريشا أفضل العرب و بنو هاشم أفضل قريش و أفضل بني هاشم خاصّهم و ديّنهم و سيّدهم و كان ولد السيّد أفضل من ولد غيره و هذا من ولد السيّد.
الشرح: لعلّ امرأة بريهمة كانت مسلمة و تستتر منه و تريد أن تدخله الاسلام بالتدبير أو كانت موفّقة عاقلة أعطاه اللّه الحق ليدخلاه كلاهما في الاسلام. قوله:
[١] . هذه: هذا ل م ح.
[٢] . أو: و ح.
[٣] . مرجّح له: مرجّح د.
[٤] . بحقيّة: تحقيقه ج، تحقيقه م.
[٥] . مهتمّا: متّهما ن، مهتمّا م.