شرح توحید صدوق - القمي، القاضي سعيد - الصفحة ٥٤٣ - الحديث السابع سأل رجل من الثنوية أبا الحسن علي بن موسى الرضا(ع) في إثبات وحدة الصانع تعالى
فيه و ترك ما اختلف فيه.
الوجه الثالث، ما كتبته في هامش الكتاب بسنين متطاولة و هو أن يؤخذ هذا الكلام دليلين: أحدهما برهاني و الآخر جدلي أحسن الجدل، حيث يقرب من البرهان و ذلك بأن يكون السائل يطلب إبطال مذهبه فقوله عليه السّلام: «قولك انّه اثنان» إلى قوله: «الّا بعد إثباتك الواحد» إشارة إلى الدليل البرهاني و تقريره أنّه لا يمكن أن يكون الصانع اثنين لضرورة تقدّم الواحد على الاثنين، فلو وجد اثنان في مرتبة واحدة يلزم أن يوجد اثنان بلا واحد و هو محال بالضرورة.
و قوله عليه السّلام: «فالواحد مجمع عليه» إشارة إلى الدليل الجدلي حيث أخذ فيه القضية المشهورة و صورته أنّ القائل بالاثنين قائل بالواحد لأنّ الواحد في ضمن الاثنين، فالقول بالواحد متفق عليه و الزائد عليه مختلف فيه، فالقائل بالواحد لا يحتاج إلى إبطال التعدد لأنّه أخذ بالمجمع عليه و المجمع عليه لا ريب فيه، فالمدعي لخلاف ذلك يجب عليه إقامة الدليل.