شرح توحید صدوق - القمي، القاضي سعيد - الصفحة ٥٠٠ - الحديث الخامس ان رجلا أتى أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام فقال له
أن يستعفي لي عن تبليغ ذلك. أيّها النّاس لعلمي بقلّة اليقين و كثرة المنافقين و ختل [١] المستهزئين بالاسلام الذين وصفهم اللّه في كتابه بأنّهم يَقُولُونَ بِأَلْسِنَتِهِمْ ما لَيْسَ فِي قُلُوبِهِمْ- الآية، و كل ذلك لا يرضي اللّه منّي إلّا أن أبلّغ ما أنزل إليّ؛ ثمّ تلا:
يا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ- الآية. فاعلموا معاشر النّاس! انّ اللّه قد نصبه [٢] لكم وليّا و إماما مفترضا طاعته [٣] على المهاجرين و الأنصار و التابعين لهم بإحسان و على البادئ و الحاضر، و على الأعجميّ و العربيّ و الحرّ و المملوك و الصغير و الكبير، و على الأبيض و الأسود، و على كل موحّد ماض حكمه، جائز قوله، نافذ أمره، ملعون من خالفه، مرحوم من تبعه و من صدّقه، فقد غفر اللّه له و لمن سمع منه و أطاع له.
معاشر النّاس، تدبّروا القرآن و افهموا آياته، و انظروا إلى محكماته و لا تتّبعوا متشابهاته، فو اللّه لن يبيّن لكم زواجره و لا يوضّح لكم تفسيره إلّا الذي أنا آخذ بيده و مصعده إليّ، و معلمكم: من كنت مولاه فهذا عليّ مولاه، فهو أخي و وصيّي، و موالاته من اللّه أنزلها عليّ.
معاشر الناس، انّ عليّا و الطيّبين من ولدي هم الثقل الأصغر و القرآن هو الثقل الأكبر، فكل واحد منهما [منبئ] [٤] عن صاحبه و موافق له، لن يفترقا حتّى يردا عليّ الحوض، أمناء اللّه في خلقه، و حكّامه في أرضه؛ ألا و قد بلّغت، ألا و قد أسمعت، ألا و قد أوضحت، ألا و انّ اللّه قال، و أنا قلت عن اللّه، ألا انّه ليس أمير المؤمنين غير أخي هذا، و لا تحلّ إمرة المؤمنين بعدي لأحد غيره؛ ثمّ ضرب بيده إلى عضده، فرفعه و كان منذ أوّل ما صعد رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله سال عليّا حتّى صارت رجله مع ركبة [٥] رسول اللّه؛ ثمّ قال:
[١] . ختل: خثل ن، ضلّ د.
[٢] . نصبه: نصب د.
[٣] . طاعته: طاعة م.
[٤] . منبئ (الاحتجاج):- النسخ.
[٥] . ركبة: ركبته م ج.
ÔÑÍ ÊæÍíÏ ÇáÕÏæÞ Ìþ٣ ٦٠٠ ÇáÍÏíË ÇáËÇáË ÓÆá ÃãíÑ ÇáãÄãäíä(Ú) Úä ÞÏÑÉ Çááå ÌáÊ ÚÙãÊå ..... Õ : ٥٨٤