شرح توحید صدوق - القمي، القاضي سعيد - الصفحة ٤٩٩ - الحديث الخامس ان رجلا أتى أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام فقال له
ينطوي عليه أنفسهم لعليّ عليه السّلام، و سأل [١] جبرئيل أن يسأل ربّه العصمة، فلمّا بلغ غدير خم- قبل الجحفة بثلاثة أميال- أتاه جبرئيل على خمس ساعات مضت من النهار بالزجر و العصمة، فقال: يا محمّد انّ اللّه عزّ و جلّ يقرئك السّلام و يقول:
يا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ ما أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ في عليّ وَ إِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَما بَلَّغْتَ رِسالَتَهُ وَ اللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ و كان أوائل القوم قربت [٢] من الجحفة، فأمر [٣] بأن يرد من تقدّم منهم و يحبس [٤] من تأخّر عنهم في المكان ليقيم عليّا علما للناس، فأمر رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله عند ما جاءته العصمة مناديا ينادي في الناس بالصلاة جامعة، فنحا عن يمين الطريق إلى جنب مسجد الغدير بأمر جبرئيل عليه السّلام عن اللّه، فأمر رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله أن يرصف له أحجار كهيئة المنبر ليشرف على الناس، فقام رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله فوق الأحجار و حمد اللّه و أثنى عليه بأبلغ [٥] وجه، و قد ذكر أمورا إلى أن قال: فأوحي إليّ: بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ، يا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ ما أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ في عليّ وَ إِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَما بَلَّغْتَ رِسالَتَهُ وَ اللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ. معاشر الناس! ما قصّرت في تبليغ ما أنزله و أنا نبيّن لكم سبب هذه الآية: انّ جبرئيل هبط إليّ مرارا ثلاثا يأمرني عن السّلام ربّي، و هو السّلام أن أقوم في هذا المشهد فأعلم كلّ أبيض و أسود أنّ عليّ بن أبي طالب أخي و وصيّي و خليفتي و الإمام من بعدي الذي محلّه منّي محلّ هارون من موسى إلّا أنّه لا نبيّ [٦] بعدي، و هو وليّكم بعد اللّه و رسوله، و قد أنزل اللّه بذلك آية من كتابه: إِنَّما وَلِيُّكُمُ اللَّهُ- الآية، و عليّ بن أبي طالب أقام الصلاة و آتى الزكاة و هو راكع، يريد اللّه عزّ و جلّ في كل حال. سألت [٧] جبرئيل
[١] . سأل: سأله د.
[٢] . قربت: قريب م، قويت ج.
[٣] . فأمر: فأقر ج.
[٤] . يحبس: يجلس د.
[٥] . بأبلغ: ما بلغ د.
[٦] . نبيّ: ينتهي ج.
[٧] . سألت: و قد سألت د.