شرح توحید صدوق - القمي، القاضي سعيد - الصفحة ٤٥٣ - الحديث الرابع كان ابن أبي العوجاء من تلامذة الحسن البصري
الحكمة. و تزييف ابن أبي العوجاء مذهب الحسن و تفضيحه لمعتقداته و تخليطاته [١] يناسب ما قيل: «ويل لمن كفّره نمرود».
ثم انّ قدوم ابن أبي العوجاء بمكّة ليس لقصد الحجّ لأنّه لم يكن من مذهبه و معتقده بل للإنكار و السخرية على المسلمين و لكون الحركة الى مكة في الموسم شائعا لأهل كل زمان للبيع و الشرى و أغراض أخر غيرهما كما سيأتي في خبر آخر، و في الخبر هذا من قوله و عادة البلاد [٢] و قال: «كم تدوسون هذا البيدر»- الى آخره. و كان الملعون مكروها عند علماء الإسلام حيث لا يجلسون [٣] إليه و لا يتكلّمون معه «لخبث لسانه» في معارضاته و [٤] مباحثاته من إنكار الحق، «و فساد ضميره» أي ما يضمر في نفسه من العقائد الباطلة و الآراء الفاسدة المشهورة عنه [٥]، و كفى في ذلك ما سيأتي من قول الملعون عند مباحثته مع [٦] مولانا الصادق عليه السّلام حيث قال: «انّي أحدث في الموضع ثم ألبث عنه [٧] فيصير دوابّ [٨] فأكون أنا الذي خلقها [٩]» لعنه اللّه.
المتن: فأتى أبا عبد اللّه عليه السّلام، فجلس إليه في جماعة من نظرائه، فقال: يا أبا عبد اللّه انّ المجالس بالأمانات، و لا بدّ لمن كان به سؤال أن يسأل؛ أ فتأذن لي في الكلام؟ فقال: تكلّم بما شئت. فقال:
الى كم تدوسون هذا البيدر، و تلوذون بهذا الحجر، و تعبدون هذا البيت المرفوع بالطوب و المدر، و تهرولون حوله هرولة البعر؟ من
[١] . و تخليطاته:- د.
[٢] . البلاد: البلد ن ج.
[٣] . لا يجلسون: لا يخلو د.
[٤] . و:+ من د.
[٥] . المشهورة عنه:- ج.
[٦] . مباحثته مع: مباحثة ج.
[٧] . ثم ألبث عنه: و ألبث د.
[٨] . دواب: ذوات د.
[٩] . خلقها: خلقتها د.