شرح توحید صدوق - القمي، القاضي سعيد - الصفحة ٤٢١ - الحكاية - وقعت في أيام شرح هذا الخبر
و لا يخفى ما في إيراده عليه السّلام لفظ «الإثبات» في الصانع، و لفظ «الوجود» في المصنوعين.
المتن: قال السائل: فله إنيّة [١] و مائية؟ قال: نعم، لا يثبت الشيء الّا بإنّية و مائيّة.
الشرح: «الإنية [٢]» هي ما يعلم من الشيء بعد إثباته، و «المائية» هي ما به الشيء هو هو، و لا يجب أن يكونا أمرين، فعسى أن يكون أمر واحد بسيط له إنّية و مائية باعتبارين لا أن يكون الأمران متحدين، لأنّ الاتحاد و العينية باطل عندنا مطلقا، بل من قبيل ما يقال في المطالب من أنّ المائية الشارحة يكون بعد التحقّق نفس المائية الحقيقية؛ فتبصّر!
الحكاية [٣]- وقعت في أيّام شرح هذا الخبر:
و ذلك أنّي رأيت في منامي ليلة العاشر من شهر ميلاد سيّد المرسلين صلّى اللّه عليه و آله سنة ثلاث و مائة و ألف- و كانت ليلة بعد يوم الجمعة الذي اتفق فيه عيدان عظيمان للشيعة- أنّي قد توضّأت باللّبن و ضوءا سابغا [٤] بحيث يسيل في بشرة أعضاء وضوئي.
و أرجو اللّه تعالى أن يكون ذلك اللبن قطرة ممّا شرب منه النبي صلّى اللّه عليه و آله في منامه حتى وجد أثر الري في رءوس أنامله على ما روي.
المتن: قال السائل: فله كيفية؟ قال: لا، لأنّ الكيفية جهة الصفة و الإحاطة، و لكن لا بدّ من الخروج من جهة التعطيل و التشبيه، لأنّ من نفاه أنكره و رفع ربوبيته و أبطله، و من شبّهه بغيره فقد أثبته
[١] . إنية: اتية ج ن.
[٢] . الانية: انية ن.
[٣] . الحكاية: بياض في د.
[٤] . سابغا: سابقا ج.