شرح توحید صدوق - القمي، القاضي سعيد - الصفحة ٣٦ - الحديث الثالث لا يقال عليه تعالى «متى كان؟»
نصيحة
فيا خلّان اليقين و يا أولادي الروحانيين! اعلموا أنّي في هذا البيان قد محّضت لكم خالص العرفان، و نصحت لكم محض البرهان، و كشفت لكم أسرار الولاية، و أوصلتكم الى منتهى النهاية، و لم أر أحدا أشار الى هذه الغاية، و لم أجد من وصل الى أسرار هذه الرواية، و ما أخرجته قطرة من هذه التيار، و جذوة من تلك الأنوار، فخذ ما آتيتك و كن من الشاكرين!
الحديث الثالث [لا يقال عليه تعالى: «متى كان؟»]
بإسناده عن أبي الحسن الموصلي، عن أبي عبد اللّه عليه السلام، قال:
جاء حبر من الأحبار الى أمير المؤمنين عليه السلام، فقال له: يا أمير المؤمنين! متى كان ربّك؟ فقال: ثكلتك أمّك! و متى لم يكن حتى يقال متى كان؟ كان [١] ربّي قبل القبل، و يكون بعد البعد بلا بعد، و لا غاية و لا منتهى لغايته [٢]، انقطعت الغايات عنه، فهو منتهى كل غاية. قال، يا أمير المؤمنين! فنبيّ أنت؟ فقال له: ويلك! انّما أنا عبد من عبيد محمّد. [٣]
الشرح: «الحبر»: العالم، و الجمع «أحبار» و أكثر ما يستعمل في الروايات على علماء اليهود.
قوله: «و متى لم يكن» عطف على [٤] كلام السائل كما قيل في قوله تعالى حكاية
[١] . كان:- ن.
[٢] . لغايته: لغاية ن ج.
[٣] . محمد:+ صلّى اللّه عليه و آله ن.
[٤] . على:- ن.