شرح توحید صدوق - القمي، القاضي سعيد - الصفحة ٣٣٩ - فصل نقل الأقوال في إشارات الحروف
غلب على النور الآخر فأدخله في سلطانه، و إذا التهبت الأنوار جميعا صار نُورٌ عَلى نُورٍ يَهْدِي اللَّهُ لِنُورِهِ مَنْ يَشاءُ.
و قيل: هي مفتاح اسم النور.
الواو: قيل: انّه يشير الى ما ورد على الأسرار من لطائف الصنع.
و قيل: انّه يشير الى مودّة الحق لأوليائه.
و قيل: انّه يشير الى تلوين الوحي الذي أوحى اللّه الى عباده: فمنه وحي مشافهة أعلاها للحبيب الذي له مقام «أو أدنى»، و أدناها للكليم موسى، و وحي الوسائط لسائر الأنبياء، و وحي الإلهام للنحل، و وحي القذف و الإلقاء في قلوب الحواريين و ما قذف في قلب أمّ موسى.
و قيل: انّه يشير الى توقير الرسول و صون الشريعة و الإقرار بولاية الأئمة.
و قيل: يشير الى الوحدانية و الواحدية.
الهاء: قيل: انّه يشير الى غاية الإشارات و حقيقتها اللّه المحيط بكلّ شيء و المدرك لكل شيء و لا يحيط به، و لا يدرك كنهه أحد، لا يدركه الأبصار و هو يدرك الأبصار، أحاط بكل شيء علما و لا يحيطون به علما.
و قيل: يشير الى ترك الهواء و شهوات الدنيا.
و قيل: يشير الى هوية الحق و تيهوهة [١] الخلق في هويّته، لأنّ ذلك غاية من يمكن الإشارة إليه.
اللّام ألف: قيل في لام ألف: انّ الألف شاهد [٢] بالانتصاب و دلّت اللّام بالاعوجاج على انفراد الألف الذي لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ فحمل الألف بقوّته ضعف اللّام و نقصانه و ألبسه صفة النفي لنفي [٣] الأرباب و الأضداد و الأشكال.
و قيل: الألف هو المشير الى الوحدانية و التفرد، فلمّا اتّصل به اللام ألبسه نعت
[١] . تيهوهة: يتهوهم ج.
[٢] . شاهد: شاهدا م.
[٣] . لنفي و نفي م.