شرح توحید صدوق - القمي، القاضي سعيد - الصفحة ٣٣٥ - فصل نقل الأقوال في إشارات الحروف
الزيادة وقتا فوقتا؛ و لذلك قيل: من لم يطلب الزيادة من نفسه و أحواله فهو مكبول في مفازة البعد.
و قيل: انّه يشير الى الزهد و هو زهادتك في الكونين طلبا للوصول الى المكون.
و قيل: يشير الى ترك زينة الدنيا و التزيّن بزينة التقوى.
السين: قيل: انّه يشير الى التسليم و الاستسلام.
و قيل: يشير الى اسمه «السيّد» فهو السيّد على الحقيقة، و لا يعرف هذا الاسم من يعظّم غيره أو يرجو و يخاف سواه، فمن عظّمه على الحقيقة جعله اللّه سيّدا بين عبيده يخدمونه كما يخدم العبيد السادة. و السيّد هو الذي ساد السادة بسؤدد ربوبيّته.
و قيل: السين مفتاح اسم «السلام»، و لا سلام سواه فانّه أكرم أولياءه بأن سماّهم مسلمين و أنزلهم دار السلام، و أكرمهم بسلام الملائكة و سلّم عليهم بلا واسطة قال اللّه عز و جل: سَلامٌ قَوْلًا مِنْ رَبٍّ رَحِيمٍ.
الشين: قيل: الإشارة فيه إشراق أنوار الأزل على من أشرق عليه.
و قيل: هو شمول الأنوار على أهل المعارف.
و قيل: يشير الى حقيقة الشكر لطلب المزيد، و لما سبق عليهم من المنن، و لما هم فيه وقتا بعد وقت، و علمهم أنّ الشاكر لنعمه يؤدّي به حقوق نفسه و لا يرجع الى المشكور في الحقيقة منها شيء.
و قيل: انّه ترك الشهوات و الراحات في ابتداء السيوك الى أن يصير مرادا فيردّ الى حال الرفاهية.
و قيل: انّه يشير الى مشاهدة ما يبدو على العارفين من شواهد الحق حيث يتجلّى لخصوص الأولياء فيشهدونه بأسرارهم كما يعرفونه بقلوبهم أنّه لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ.
و قيل: انّه يشير الى شوق المشتاقين.
الصاد: انّه يشير الى مطالبة العبد نفسه بالصدق في نيته و أعماله و أحواله و أعلى