شرح توحید صدوق - القمي، القاضي سعيد - الصفحة ٣٢٢ - تحقيق عرفاني
الجنان المعدّة لأرباب النفوس الكاملة من أصحاب اليمين. و «المآب» إمّا اسم مكان أو مصدر. فإذا كانت الطاء كذلك فالظاء إشارة الى حسن ظنّ المؤمنين بأنّ وعد اللّه حقّ، و الى سوء ظنّ الكافرين حيث لم يعتقدوا صدق الرسل في ما [١] جاء به من عند اللّه. و في بعض النسخ «ظنّ المؤمنين» بالمصدر و الإضافة الى الفاعل، و كذلك «ظنّ الكافرين».
المتن: ع، غ: فالعين من العالم، و الغين من الغني الذي لا يجوز عليه الحاجة على الإطلاق.
الشرح: قوله عليه السّلام: «على الإطلاق» متعلق ب «الحاجة» أي الحاجة المطلقة [٢] غير جائزة على تعالى؛ ثمّ الى هاهنا تمّ مراتب النفس حيث كان العين إشارة الى كمالها بالعلم، و الغين إشارة الى غناه عمّا سوى اللّه سبحانه.
المتن: ف، ق: فالفاء فالق الحبّ و النوى، و فوج من أفواج النار، و القاف القرآن على اللّه جمعه و قرآنه.
الشرح: من هنا ابتدأ [٣] بيان مراتب الطبيعة التي هي مظهر عناية اللّه عزّ و جلّ لأنّ «فلق الحبّ» انما هو من الطبيعة الفاعلة بإرادة اللّه في الموادّ السافلة، و هذه السفليات من مراتب النار الموعودة للكافرين، و هذا القرآن الذي بين أيدينا هو المنزل الى هذا العالم السفلي و على اللّه أن يجمعه لأنّه بيان المقام الجمعي لصاحب الجمع و المقام المحمود فيجمعه ليوم القيامة و يقرأ على منابر النور في الجنة، و لا يخفى أنّ «القرآن» مأخوذ من «الجمع» أو «القراءة [٤]» و كلاهما [٥] قد اعتبر فيه.
[١] . في ما: بما م.
[٢] . المطلقة: المطلق د.
[٣] . ابتدأ: ابتداء ج.
[٤] . القراءة: القراء م.
[٥] . و كلاهما: فكلاهما م ج.