شرح توحید صدوق - القمي، القاضي سعيد - الصفحة ٣٢١ - تحقيق عرفاني
ذلك يشير الى المراتب الروحية و المنازل النفسية، فالسين إشارة الى النور النفسي لأنّه سناء اللّه المنعطف من الأشعة العقلية و الشين المعجمة الى المشية الحاصلة [١] في تلك المرتبة كما أنّ العلم يظهر في المرتبة العقلية.
المتن: ص، ض: فالصاد من صادق الوعد في حمل الناس على الصراط و حبس الظالمين عند المرصاد، و الضاد ضلّ من خالف محمدا و آل محمد صلّى اللّه عليه و آله.
الشرح: لمّا كان الصراط انّما وضع لأرباب النفوس الذين لم يصلوا في هذه النشأة الدنيوية الى المرتبة العقلية لأنّه جسر على العالم الجسماني ليمرّ المؤمن منه الى العالم العلوي و المقام الروحي كانت الصاد إشارة الى ثلاثة أمور:
أوّلها، صدق وعد اللّه في ذلك؛
و ثانيها، الصراط الممدود بين الجنّة و النار؛
و ثالثها، حبس الظالمين على أنفسهم حيث لم يخلّصوا أنفسهم عن أسر البدن و لم يتحققوا في مقام الروح، فعلى هذا يكون الضاد المعجمة إشارة الى هؤلاء الظالمين و التصريح بأنّ ظلمهم ذلك انّما هو بمخالفتهم لهذا الدين القويم و عدم اتباعهم لطريقة أهل البيت التي هي الصراط المستقيم.
المتن: ط، ظ: فالطاء طوبى للمؤمنين و حسن مآب، و الظاء ظنّ المؤمنون باللّه خيرا، و ظنّ الكافرون به شرّا.
الشرح: «طوبى» شجرة في الجنة و ليس دار مؤمن الّا و غصن منه فيه [٢]. و لا ريب أنّ المؤمنين نالوا روح الإيمان و استوجبوا دخول
[١] . الحاصلة الحاصل د.
[٢] . معاني الأخبار، ص ١١٢؛ مجمع البيان، ج ٥- ٦، ص ٤٤٦، في تفسير آية ٢٩ من الرعد ذكر وجوها في بيان معنى «طوبى»؛ الكشاف، ج ٢، ص ٥٢٨؛ تفسير فرات، ص ٧٧- ٧٨.