شرح توحید صدوق - القمي، القاضي سعيد - الصفحة ٣٢٠ - تحقيق عرفاني
و لمّا كانت الجمالية متقدّمة على الجلالية كما في القدسيات: «سبقت رحمتي غضبي» كان أثر الجمال أيضا متقدما على أثر الجلال، فكانت الحاء المهملة إشارة الى حلم اللّه سبحانه، و الخاء إشارة الى خمول ذكر أهل المعصية و الجاهلين بمعرفة النور الأول من أصحاب النار و المستوجبين غضب الجبّار.
المتن: د، ذ: فالدال دين اللّه الذي ارتضى لعباده، و الذال من ذي الجلال.
الشرح: هذان الحرفان للإشارة الى آثار صفتي الجمال و الجلال، فالدين من أثر الجمال لأنّه عبارة عن الدعوة الى دار السلام و [١] الى النظر الى وجه اللّه الذي هو جنة المقربين و الذي له الجلال الأعظم لا بدّ له في سلطنته و جلاله أن يخلق جهنّم سجنا للأنام و مسكنا لأهل الجهل المضاعف [٢] و الطغام.
المتن: ر، ز: فالراء من الرءوف الرحيم، و الزاء زلازل القيامة.
الشرح: هذان أيضا من آثار الصفتين كما لا يخفى. و ليعلم أنّ إشارات الحروف الى الزاء لبيان العقل و جنوده و صفاته و وصف الجنة العقلية التي أعدّت للمتقين و ذكر مقابلاتها من جنود الجهل و صفاته و عقوبات أهل الجهل المضاعف.
المتن: س، ش: فالسين سناء اللّه، و الشين شاء اللّه ما شاء و أراد و ما تشاءون الّا أن يشاء اللّه.
الشرح: لمّا كانت السين في المرتبة الثانية عشر من الألف و هي [٣] مرتبة القائم من آل محمد صلّى اللّه عليه و آله كانت إشارة الى كمال ظهور النور المعبّر عنه ب «السناء» الحاصل من شروق النور، و لمّا كان أول الحروف الى الزاى [٤] المنقوطة إشارة الى المراتب العقلية فبعد
[١] . و:- ج.
[٢] . الضاعف: المضاحف د.
[٣] . هي:+ من م.
[٤] . الزاء:+ يكون د.