شرح توحید صدوق - القمي، القاضي سعيد - الصفحة ٣١٧ - تحقيق عرفاني
السّلام في ا، ب، ت، ث، أنّه قال: الألف آلاء اللّه، و الباء بهجة اللّه، و التاء تمام الأمر لقائم آل محمد، و الثاء ثواب المؤمنين على أعمالهم الصالحة.
الشرح: الأب الأول مولانا موسى الكاظم عليه السّلام، و الثاني مولانا جعفر الصادق عليه السّلام، و ضمير «جدّه» إمّا أن يرجع الى ما يرجع ضمير «أبيه» فيكون المراد بالجدّ باقر العلوم عليه السّلام و هو أنسب لأنّه عليه السّلام كثيرا ما يخبر عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و كذا عن أمير المؤمنين عليه السّلام لملاقاته جابر بن عبد اللّه الأنصاري، و إمّا أن يرجع الى «أبيه» فيكون المراد بالجدّ سيّد الساجدين عليه السّلام فيكون روايته عن أمير المؤمنين بتوسّط سيّد الشهداء صلوات اللّه عليه، و يحتمل أن يكون المراد [١] ب «الجدّ [٢]» المعنى الأعمّ فيصدق على كل واحد واحد منهم عليهم السلام.
تحقيق عرفاني
يجب أن تعلم أولا و إن كنت قد سمعت قريبا و بعيدا أنّ هذه الحروف المبدعة هي الحقائق البسيطة الإجمالية لتفاصيل الموجودات و إن كان بعضها كالأجناس المشتملة بإجمالها على الأنواع و الأشخاص و بعضها كالمواد التي هي بالقوة كل الصور [٣] و الكمالات اللاحقة بها، و بعضها كالنفوس القاهرة الحاوية ببساطتها على جميع مراتب قواها و آلاتها بل على كليات العوالم بأسرها [٤]؛ فإذا دريت ذلك و أعملت فطانتك سهل لك اختلاف الخبرين بل الأخبار الواردة في هذا الباب على ما في كتب أصحابنا رضوان اللّه عليهم، فعلى هذا الأصل فأحد المعاني المندمجة في الألف الذي هو الألوف المألوف الإشارة الى جملة آلاء اللّه المندمجة في الصادر
[١] . المراد:+ بالجملة د.
[٢] . بالجد: بحد د.
[٣] . الصور: المصور ج.
[٤] . بأسرها: بأمرها ج.