شرح توحید صدوق - القمي، القاضي سعيد - الصفحة ٢٩٦ - الحديث الخامس عن الحسن بن علي بن محمد(ع) في قول الله بسم الله الرحمن الرحيم
لغو، و قد ظهر من حديث أول الباب أنّها للتعدية، و التوفيق أنّ الحمل على الملابسة و الاستعانة و غيرهما يختلف بحسب المواطن و المقامات كما أنّ التقدير في المتعلق يختلف بحسب الأمور المأخوذة [١] فيها كما هو طريق بعض أهل العربية، ففي ما نحن فيه مثلا لافتتاح الأمور المهمّة ينبغي أن يؤخذ للاستعانة و في الشروع في العبادة يؤخذ للتعدية و في قراءة القرآن للملابسة، سواء تعلّق بالقراءة و الابتداء أو غيرهما على الخلاف.
الثانية، انّه يظهر من هذا التفسير حيث قال: «أستعين على أموري كلّها باللّه» أنّه تعالى جعل الاسم مقحما كما هو مذهب أبو عبيدة و جماعة من أهل اللسان، و استشهدوا [٢] بقول لبيد: «الى الحول ثمّ اسم السلام عليكما» و يحتمل أن يكون ممّا قد وضع «الاسم» موضع المسمّى بأن يعلق على الاسم ما يعلق على المسمّى.
المتن: و هو ما قال رجل للصادق عليه السّلام: يا ابن رسول اللّه دلّني على اللّه ما هو فقد كثر عليّ المجادلون و حيّروني! فقال له: يا عبد اللّه هل ركبت سفينة قط؟ قال: نعم. قال: فهل كسر بك حيث لا سفينة تنجيك و لا سباحة تغنيك؟ قال: نعم. قال: فهل تعلق قلبك على أنّ شيئا من الأشياء قادر على أن يخلصك من ورطتك؟ فقال: نعم. قال الصادق عليه السّلام: فذاك الشيء هو اللّه القادر على الإنجاء حيث لا منجي، و على الإغاثة حيث لا مغيث.
الشرح: هذا من كلام مولانا أبي محمد الحسن العسكري عليه السلام استشهد على ما أفاده من تحقيق الأحدية الصرفة الذي سبق بما أجاب به مولانا الصادق عليه السّلام ذلك الرجل.
ثمّ انّ السائل لمّا رأى اختلاف أقوال أهل الجدال حيث قال بعضهم بالصورة
[١] . المأخوذة: المأخوذ د.
[٢] . استشهدوا: استشهد د.