شرح توحید صدوق - القمي، القاضي سعيد - الصفحة ٢٢٤ - الحديث الرابع عشر دعاء«يا من أظهر الجميل» هدية من الله الى النبي(ص)
و يمكن أن يكون معناه عدم المؤاخذة بصغائر الذنوب لمن اجتنب كبائرها فيكون مغايرا لعدم هتك الستر.
و أمّا الكنز السادس، فاليدان هما صفات الجمال و الجلال، و كلاهما مبسوطتان بالرحمة لقوله: «سبقت رحمتي غضبي [١]» و في الخبر «كلتا يدي ربي يمين [٢]».
و أمّا الكنز السابع، فكونه سبحانه صاحب كل نجوى يمكن أن يشير الى قوله تعالى: نَجْوى ثَلاثَةٍ إِلَّا هُوَ رابِعُهُمْ و يمكن أن يكون المراد أنّ النجوى لكل أحد فهي بالحقيقة نجوى باللّه و إن لم يشعر المناجي بذلك، و كذا انتهاء الشكوى.
و أمّا الكنز العاشر، ففيه أنّ نعم اللّه سبحانه ابتدائية من دون استحقاق و استعداد و هذا في الإبداعيات، و قال بعضهم و هو الحق أنّ ذلك في الكل لأنّ للكل وجودا في عالم الإبداع. و إلى هذا أشير ما في الصحيفة السجادية: «إذ كل نعمك ابتداء» و قد تكلّمنا في ذلك في الأسفار السابقة و أجرينا الحكم في الإيجادات الشهودية التي هي مفاد قوله سبحانه كُلَّ يَوْمٍ هُوَ فِي شَأْنٍ و بالجملة، كل الوجود بالنظر إليه تعالى كذلك أي نعم ابتدائية و إن كان بقياس بعض الى بعض يتّصف [٣] بالسبق و العلية [٤] و الاستعداد و القابلية، و يتوقّف على الحركة و المضيّ [٥] و الاستقبال و غيره؛
و أمّا الكنز الرابع عشر، فانّ اللّه غاية المطالب بمعنى أنّ كل ما يتعلّق به الطلب و الرغبة فهو أثر من أنوار جماله و إن لم يشعر أكثر الراغبين بذلك، لأنّ كل حسن
[١] . الكافي، ج ٢، ص ٢٧٥، و فيه: «رحمتي سبقت غضبي».
[٢] . الكافي، ج ٢، كتاب الإيمان، و الكفر، باب «الحبّ في اللّه ...»، ص ١٢٦ و فيه: «و كلتا يديه يمين».
[٣] . يتّصف: متّصف د.
[٤] . العلية: الغلبة د.
[٥] . المضي: المعنى د.