شرح توحید صدوق - القمي، القاضي سعيد - الصفحة ٢٠٥ - الحديث الثامن ان لله تعالى تسعة و تسعين اسما
تسعة و تسعين.
و أمّا مراتب الإحصاء فثلاث، كل واحدة منه يوجب دخول جنة يناسبها:
فأولاها، أن يذكرها وردا كسائر التعقيبات و الأوراد المياومة [١]، و هذه على نحوين:
الأول، أن يكون باللسان فقط من دون حضور المعاني [٢] سوى أنّها أسماء لمسمّى واحد كما يكون لجماهير العوام؛
و الثاني، أن يكون مع إحضار المعاني اللغوية و إثبات نتائجها للذات الأحدية كما يكون لمن ترعرع قليلا من عرق [٣] العامية.
و ثانيتها [٤]، ما قاله بعض أهل المعرفة [٥]: «إحصاؤها هو أن يجعلها اسما لنفسه بتحصيل [٦] معانيها فيها بقدر الإمكان، لقوله عليه السّلام: «تخلّقوا بأخلاق اللّه» و حظوظ المقرّبين من معاني أسماء اللّه على ثلاث درجات:
الأولى، معرفة هذه المعاني على سبيل المشاهدة حتى ينكشف لهم اتّصاف اللّه تعالى بها انكشافا يجري مجرى اليقين؛
الثانية، استعظامهم ما ينكشف لهم من الصفات على وجه ينبعث منه الشوق الى الاتّصاف بما يمكّنهم منها ليتقرّبوا [٧] من الحق؛
الثالثة، السعي في اكتساب الممكن من تلك الصفات و التخلق بها و التحلّي بمحاسنها، و به يصير العبد ربانيا»- انتهى.
[١] . المياومة: المداومة د.
[٢] . المعاني: المعالي ج.
[٣] . عرق: عرف م.
[٤] . ثانيتها: ثانيها م.
[٥] . و هو ابن عربي.
[٦] . بتحصيل: بحصول م.
[٧] . ليتقرّبوا: ليقربوا د.