شرح توحید صدوق - القمي، القاضي سعيد - الصفحة ٢٠٤ - الحديث الثامن ان لله تعالى تسعة و تسعين اسما
حيث يتلبّس [١] بتلك الأسماء التي لا ينبغي الّا له فيكون من قبيل ما يَكُونُ مِنْ نَجْوى ثَلاثَةٍ إِلَّا هُوَ رابِعُهُمْ بمعنى أنّ الأسماء التي ينبغي إحصاءها تسعة و تسعون الّا أنّ ذلك العدد مائة، لأنّ اللّه صيّره مائة من دون أن يدخل في العدد فيكون مائة الّا واحد؛ فتبصّر!
و أمّا سرّ هذا العدد في الإحصاء فهو أنّ للإحصاء [٢] مراتب أشرفها و أعلاها أن يكون العبد مظاهر لتلك الأسماء بحيث يصير عين الأسماء كما ورد في الأخبار:
«نحن أسماء اللّه» التي إذا دعي بها استجاب، و هذه مرتبة الأنبياء و لا سيّما أئمّة الهدى من عترة نبيّنا صلّى اللّه عليه و آله و هم عليهم السلام «السبع المثاني» فتكرر السبعة في أربعة عشر من نفوس المعصومين هو [٣] ضربها فيها، و الحاصل ثمانية و تسعون.
بيان السرّ: أنّ واحدا من هذه الأسماء هو الدالّ على الهوية الذاتية التي يستهلك المظاهر لديها و ما بقي منها ذوات مظاهر لا محالة و المظاهر التي يحق لها المظهرية الحقيقية [٤] التي ذكرناها [٥] تنحصر في هؤلاء المتّسمين بتلك الأسماء [٦] في السبعة المتكررة بنفسها في تلك الذوات الأربعة عشر بمعنى تكرر النور [٧] الواحد المتسمّى باعتبارات لا يمكن ذكرها الّا أنّ [٨] بهذه [٩] السبعة في تلك المظاهر النورية، فيكون الحاصل من ذلك التكرار ثمانية و تسعين و بانضمام النور الواحد المعبّر عنه [١٠] بالهويّة
[١] . يتلبّس: يلتبس د.
[٢] . للإحصاء: الإحصاء د.
[٣] . هو: و هو د.
[٤] . الحقيقية: الحقيقة د.
[٥] . ذكرناها: ذكرنا د ن ج.
[٦] . الأسماء: الأسامي السبعة ج.
[٧] . النور: نور د.
[٨] . الّا أنّ: الآن م ج.
[٩] . بهذه: هذه د.
[١٠] . المعبّر عنه: عنه المعبّر د.