شرح توحید صدوق - القمي، القاضي سعيد - الصفحة ١٦٨ - الحديث السادس اسم الله غير الله
المسمّى؛
و أيضا يظهر أنّ أسماء اللّه تعالى هي صفاته لا غير، فما قيل [١]: انّ أسماء اللّه على نحوين: قسم يدلّ على الذات من غير اعتبار أمر، و منه يدلّ عليها مع اعتبار أمر، ليس بصواب.
الحديث السادس [اسم اللّه غير اللّه]
بإسناده عن عبد الأعلى عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: اسم اللّه غير اللّه و كل شيء وقع عليه اسم شيء فهو مخلوق ما خلا اللّه، فأمّا ما عبرته الألسن أو ما عملته الأيدي فهو مخلوق، و اللّه غاية من غاياه، و المغيّى غير الغاية، و الغاية موصوفة، و كل موصوف مصنوع، و صانع الأشياء غير موصوف بحدّ مسمّى لم يكن غير كائن فيكون فيعرف كينونته بصنع غيره، و لم يتناه الى غاية الّا كانت غيره، لا يزلّ من فهم هذا الحكم أبدا، و هو التوحيد الخالص، فارعوه و صدّقوه و تفهّموه بإذن اللّه.
الشرح: قد سبق مثل هذا الخبر في المجلّد الأول [٢] من هذا الشرح مع زيادات و خلال [٣] بعض العبارات، لكن هاهنا أيضا إضافات ليست هناك و لمّا كان بناء هذه النميقة على الواردات الغيبية فعسى اللّه أن يأتي بالفتح، و لذا لم نرجع نحن و ما أحلنا الى ذلك الشرح، فنقول و نسأل اللّه العون:
لمّا زعمت طائفة أنّ الاسم هو المسمّى أراد عليه السّلام أن يبطل هذا الرأي من أصله ليظهر الحق من محضه، فقال: «اسم اللّه غير اللّه» أي الحقائق الصفاتية
[١] . أنّ ... قيل:- ك.
[٢] . ج ١، ص ٣٠٦- ٣٠٨.
[٣] . و خلال: في خلال د.