شرح توحید صدوق - القمي، القاضي سعيد - الصفحة ١٥٢ - الفائدة السابعة في ما يتعلق بشرح قوله عليه السلام «و الظاهر هو الله تبارك و تعالى»
تَدْعُوا فَلَهُ الْأَسْماءُ الْحُسْنى [١] و بالجملة، هذه الثلاثة [٢] صفات و كمالات فلا بدّ لها من موصوف لا محالة، فتصير الصفة و الموصوف هو اللّه الواحد الحق، و من أجل أنّ الظاهر من الثلاثة [٣] هو اللّه، لم يعدّ ذلك الاسم الشريف في ذكر الأسماء، و أيضا صار [٤] إمام أئمة الأسماء و أصل أصول الأشياء و مشتملا على أمّهات الحقائق و المراتب و صارت [٥] نسبته أمّ جميع [٦] النسب.
المتن: و سخّر سبحانه لكل اسم من هذه أربعة أركان، فذلك اثنا عشر ركنا.
الشرح: «الركن» ما يعتمد [٧] عليه الشيء و يركن إليه. و هذه الأسماء الثلاثة لا بدّ لها في ظهور أحكامها و بروز ما يستر [٨] من جهات و خصوصيات يكون بذلك مصادر لما يحصل منها أوّلا من الأسماء المندمجة فيها، و ثانيا للحقائق الإمكانية المتفرّعة على تلك الأسماء، كما يذكر في الحكمة المتعارفة من ضرورة تعدّد الجهات في الواحد البسيط لصدور الكثرات، فعبّر عليه السلام عن تلك الجهات و الحيثيات ب «الأركان» و هو من أحسن التعبيرات لمن مارس علم البيان حيث لم يستحكم صنع كل اسم الّا بتلك الأركان، كما لا يستحكم البنيان الّا بالأصول و الجدران.
و سرّ الأربعة ما قد ذكرنا في المجلّد الأوّل [٩] في كتاب أسرار الحجّ.
و أمّا أركان الألوهية فأربعة: لأنّ لها ظهورا و بطونا و أوليّة [١٠] و آخرية و إن كان
[١] . الإسراء: ١١٠.
[٢] . الثلاثة: العلية د.
[٣] . الثلاثة: التثنية ك.
[٤] . صار:- ن.
[٥] . و صارت: فصارت ن ج.
[٦] . جميع: في جميع د.
[٧] . يعتمد: يعقد ج.
[٨] . يستر: تستّر د.
[٩] . ج ١، ص ٧٠٠- ٧٠١.
[١٠] . أولية: أوليته ن.