شرح توحید صدوق - القمي، القاضي سعيد - الصفحة ١٥١ - الفائدة السابعة في ما يتعلق بشرح قوله عليه السلام «و الظاهر هو الله تبارك و تعالى»
له أو كالستر عليه، و هو القيّوم لها و المقوّم [١] لأمرها، و هي مظاهرها و مجاليها و لمّا كان البطون في ذلك العالم الشريف عين الظهور و كذا الأولية عين [٢] الآخرية كما حققنا ذلك مرارا، فيصحّ أن يقال هو الظاهر، و أن يقال هي الظاهرة منه، و لعلّ هذا أحد معنيي [٣] قوله عليه السلام: «فالظاهر هو اللّه تبارك و تعالى». ثمّ انّ في قوله عليه السلام: حيث حكم باحتجاب الواحد منها في الثلاثة، دلالة صريحة على ما قلنا من أنّ الجزء في عالم الأسماء و موطن الوجوب لا يباين الكل، و لا الجزء الآخر، و انّ الكل هناك في الكل، فتلك الأسماء الثلاثة كما أنّها مكامن [٤] للاسم [٥] الواحد كذلك هي مظاهر له أيضا، و لا تظنن أنّ هذا الواحد المكنون هو الذات الأحدية كما قد توهّم بعضهم، لأنّه قد عبّر عنه في هذا الخبر تارة بالجزء [٦] كما في صدر الخبر، و تارة بالاسم كما في آخره، و ذلك يأبى عن ذلك التوهّم و يدفعه.
الفائدة السابعة في ما يتعلق بشرح قوله عليه السلام: «و الظاهر هو الله تبارك و تعالى»
أي الحاصل من ظهور هذه الأسماء الثلاثة هو اللّه، فانّه إذا نزل الأمر من كبرياء الأحدية بظهور الألوهية في موطن الواحدية المتاخمة لأفق الأحدية صار الحاصل هو اللّه المتوحد بوجوب الوجود المتفرّد بالكرم و الجود، بمعنى أنّ الظاهر في هذه المرتبة الواحدية هو اللّه الجامع للصفات الحسنى و الكمالات [٧] التي لا تحصى، كما أشار الى ذلك في آخر الخبر بذكر آية: قُلِ ادْعُوا اللَّهَ أَوِ ادْعُوا الرَّحْمنَ أَيًّا ما
[١] . المقوّم: القيّوم د.
[٢] . عين: عن ن ج د.
[٣] . معنيي: معنى ن ج د.
[٤] . مكامن: مكان ن.
[٥] . للاسم: الاسم د.
[٦] . بالجزء: بالجزاء د.
[٧] . الواحدية ... الكمالات:- ج.