شرح توحید صدوق - القمي، القاضي سعيد - الصفحة ١٤٦ - الفائدة الأولى في بعض أوصاف ذلك الاسم
الإمكاني هي التي نسمّيها نحن ب «حقيقة الحقائق» و «صورة الصور» و هي الذات المتلبّسة بكسوة الأسماء و الصفات المتجلية بأنوار الكمالات و ظرف التحقق الذي هناك نسمّيه نحن ب «السرمد» كما أنّ ظرف تحقق الحقائق الجوهرية نسمّيه ب «الدهر». و الأسماء و الصفات هاهنا بمنزلة العرضيات و الأعراض كالأبيض و البياض هناك؛ فاعرف ذلك، فانّه من خزائن رحمة اللّه الوهّاب و من جملة الأبواب التي يفتح من كل باب ألف باب.
المتن: فجعله كلمة تامة على أربعة أجزاء معا ليس منها واحد قبل الآخر، فأظهر منها ثلاثة أسماء [١] لفاقة الخلق إليها و حجب واحدا منها و هو الاسم المكنون المخزون بهذه الأسماء الثلاثة التي ظهرت فالظاهر هو اللّه تبارك و تعالى.
الشرح: في هذا المقام مباحث شريفة يحتوي على فوائد لطيفة:
الشرح: في هذا المقام مباحث شريفة يحتوي على فوائد لطيفة:
الفائدة الأولى [في بعض أوصاف ذلك الاسم]
خلاصة الكلام: انّ اللّه سبحانه خلق اسما فجعله كلمة تامة و شرح ذلك على الوجه المختار عندنا أنّ ذلك الاسم عبارة عن ذات وحدانية بسيطة ليس لنا سبيل الى معرفته [٢] سوى الطريق الذي بيّن لنا الإمام عليه السلام بعض أوصافه و نعوته، إذ السبيل الى معرفته و معرفة الاسم الدالّ عليه انّما هو من تعليم اللّه تعالى و النص من رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله، و ليس فليس، نعم انّما يمكن لنا أن نعبّر عنه بتعبيرات توصل الى أقرب لوازمه و صفاته كما عبّرنا عنه ب «حقيقة الحقائق» و «صورة الصور» و «مرتبة الواحدية» و «الأمر النازل من عند اللّه»، فقوله عليه السلام: «خلق اسما» أي ذاتا بسيطة وحدانية مجهولة الحقيقة غير معلومة الاسم و لا متعيّنة الصورة، لأنّ المجعول بالذات و أوّلا يمتنع [٣] أن يكون الّا واحدا حقا
[١] . أسماء: أشياء ك د.
[٢] . معرفته: معرفة د.
[٣] . يمتنع: ممتنع ك م د.