شرح توحید صدوق - القمي، القاضي سعيد - الصفحة ١٣٨ - المطلب السابع ذلك الاسم ليس محدودا بحد
بالعرض، أي ليس بقابل للأبعاد الثلاثة التي يكون أقطارا للجسم فليس [١] بمادة، إذ القابلية منتهية إليها مكتسبة منها، فهي ممّا يوصف بالأبعاد، و ليس بصورة إذ الأبعاد من [٢] لوازمها و معلّلة بها، فهي توصف بالأبعاد [٣]، و ليس بجسم و ذلك ظاهر- أعمّ من أن يكون جسما نورانيا كالعرش و الكرسي و ما والاهما أو مختلطا من النور و الظلمة كالسماوات و ما فيها، أو ظلمانيا كالعناصر و ما يتركّب منها [٤]- و ذلك لأنّ الجسم يمتنع أن يكون أول الصوادر لتركّبه، و لعدم صحّة كونه علّة للذي هو أشرف منه كالعقل و النفس، و ذلك واضح.
المطلب السابع [ذلك الاسم ليس محدودا بحدّ]
انّ ذلك الاسم المقدّس ليس محدودا بحدّ واحد و لا بحدود [٥] فلا يعرضه التناهي و اللّاتناهي [٦] فليس [٧] بكمّ، و لا متكمم فليس بجسم تعليمي، و لا سطح و لا خط فليس بمشكّل لا محالة.
و البرهان على ذلك أنّ هذه كلها أعراض [٨] فيستدعي تقدّم جوهر يقوم به و لا متقدّم هناك سوى اللّه سبحانه، أمّا تفريع التناهي فظاهر و أمّا اللاتناهي [٩] فلأنّه عدم ملكة التناهي فيوجد حيث يمكن أن يوجد هو، و الحكم في التفريعين الأخيرين ظاهر لا يخفى، لكن لقائل أن يقول: لم لا يجوز أن يكون ذلك الاسم من التعليميات المفارقة عن المادة على ما ذهب إليه القائلون بالمثل و التعليميات؟
[١] . من قوله: «يرشدك إليه» (ص ١٣٥) إلى هنا وقع السقط من نسخة د.
[٢] . من: و من ن.
[٣] . و ليس بصورة ... بالأبعاد:- ج.
[٤] . منها: منهما ك م.
[٥] . بحدود: محدود ك.
[٦] . اللّاتناهي: لا التناهي ن ج ك.
[٧] . فليس: و ليس م.
[٨] . أعراض: أغراض ك.
[٩] . اللّاتناهي: الاتناهي ك.