روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٦٦٨ - بَابُ صَلَاةِ الْخَوْفِ وَ الْمُطَارَدَةِ وَ الْمُوَاقَفَةِ وَ الْمُسَايَفَةِ
وَ فِي الْمَاءِ وَ الطِّينِ تَكُونُ الصَّلَاةُ بِالْإِيمَاءِ وَ الرُّكُوعُ أَخْفَضُ مِنَ السُّجُودِ
______________________________
الرجل يخرج عريانا فتدركه الصلاة قال: يصلي عريانا قائما إن لم يره أحد فإن رآه
أحد صلى جالسا[١] و يمكن حمل
القيام و التفصيل على الاستحباب، لكن الأحوط العمل على التفصيل كما هو المشهور بين
الأصحاب و الأولى أن يدخل الحفيرة أو الماء الساتر مع التمكن كما رواه الشيخ عن
أبي عبد الله عليه السلام قال: العاري الذي ليس له ثوب إذا وجد حفيرة دخلها و يسجد
فيها و يركع[٢].
و أما قوله «و الركوع أخفض من السجود»[٣] لأنه يمكنه الركوع غالبا أو ما أمكن و لا يمكنه السجود فيتعين فيه الإيماء بالرأس فيصير الركوع أخفض من السجود و كذا إذا غرق في الماء و كان يسبح فيه فهو حال السباحة بمنزلة الراكع فلا يحتاج إلى الإيماء له و إن كان الأحوط الإيماء كما في أخبار أخر و لا يمكنه بل لا يجوز له السجود على الماء كما دل عليه خبر زرارة و يومئ إليه و يشير إليه ما ذكره المفيد رحمه الله (و يصلي السابح في الماء عند غرقه أو ضرورته إلى السباحة مؤميا إلى القبلة إن عرفها و إلا ففي وجهه. و يكون ركوعه أخفض من سجوده لأن الركوع انخفاض منه و السجود إيماء إلى القبلة و كذلك صلاة الموتحل).
[١] ( ١- ٢) التهذيب باب ما يجوز الصلاة فيه من اللباس و المكان خبر ٤٨- ٤٩ من أبواب الزيادات.