روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٦٦٧ - بَابُ صَلَاةِ الْخَوْفِ وَ الْمُطَارَدَةِ وَ الْمُوَاقَفَةِ وَ الْمُسَايَفَةِ
وَ لَا يَسْجُدَانِ فَيَبْدُوَ مَا خَلْفَهُمَا وَ لَكِنْ إِيمَاءٌ بِرُءُوسِهِمَا وَ إِنْ كَانُوا جَمَاعَةً صَلَّوْا وُحْدَاناً.
______________________________
رجلا جعل يده على سوءته ثمَّ يجلسان فيومئان إيماء و لا يركعان و لا يسجدان فيبدو
ما خلفهما تكون صلاتهما إيماء برءوسهما- قال: و إن كانا في ماء أو بحر لجي لم
يسجدا عليه و موضوع عنهما التوجه فيه، يوميان في ذلك إيماء رفعهما توجه و وضعهما[١] و الظاهر
أنه أخذه من كتاب زرارة فيكون صحيحا و لكنه غيره بعض التغيير مثل قوله (و إذا
كانوا جماعة صلوا وحدانا) فإنه ليس في الخبر و ينافي ما رواه الشيخ في الصحيح، عن
عبد الله بن سنان، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: سألته عن قوم صلوا جماعة و هم
عراة قال: يتقدمهم الإمام بركبتيه و يصلي بهم جلوسا و هو جالس[٢] و في الموثق عن إسحاق
بن عمار قال قلت لأبي عبد الله عليه السلام قوم قطع عليهم الطريق و أخذت ثيابهم
فبقوا عراة و حضرت الصلاة كيف يصنعون؟ فقال: يتقدمهم إمامهم فيجلس و يجلسون خلفه
فيومئ الإمام إيماء بالركوع و السجود و هم يركعون و يسجدون خلفه على وجوههم[٣].
و أما ما ورد من الصلاة جالسا فينافيه ما رواه الشيخ في الصحيح، عن علي بن جعفر عن أخيه موسى عليه السلام قال: سألته عن الرجل قطع عليه أو غرق متاعه فبقي عريانا و حضرت الصلاة كيف يصلي؟ قال: إن أصاب حشيشا يستر به عورته أتم صلاته بالركوع و السجود و إن لم يصب شيئا يستر به عورته أومأ و هو قائم[٤] فيحمل الأول على صورة عدم الأمن من المطلع و الثاني على صورة الأمن من منه، لما رواه الشيخ في الصحيح، عن ابن أبي عمير، عن ابن مسكان عن بعض أصحابه، عن أبي عبد الله عليه السلام في
[١] الكافي باب الصلاة في ثوب واحد إلخ خبر ١٦ و التهذيب باب صلاة العراة خبر ١.