روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٨٣٥ - بَابُ نَوَادِرِ الصَّلَوَاتِ
مِنْ صَلَاةِ النَّوَافِلِ مَا لَا يَدْرِي مَا هُوَ مِنْ كَثْرَتِهَا كَيْفَ يَصْنَعُ قَالَ فَلْيُصَلِّ حَتَّى لَا يَدْرِيَ كَمْ صَلَّى مِنْ كَثْرَتِهَا فَيَكُونَ قَدْ قَضَى بِقَدْرِ مَا عَلِمَهُ مِنْ ذَلِكَ- ثُمَّ قَالَ قُلْتُ لَهُ فَإِنَّهُ لَا يَقْدِرُ عَلَى الْقَضَاءِ فَقَالَ إِنْ كَانَ شُغُلُهُ فِي طَلَبِ مَعِيشَةٍ لَا بُدَّ مِنْهَا أَوْ حَاجَةٍ لِأَخٍ مُؤْمِنٍ فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ وَ إِنْ كَانَ شُغُلُهُ لِجَمْعِ الدُّنْيَا وَ التَّشَاغُلِ بِهَا عَنِ الصَّلَاةِ فَعَلَيْهِ الْقَضَاءُ وَ إِلَّا لَقِيَ اللَّهَ وَ هُوَ مُسْتَخِفٌّ مُتَهَاوِنٌ مُضَيِّعٌ لِحُرْمَةِ رَسُولِ اللَّهِ ص قُلْتُ فَإِنَّهُ لَا يَقْدِرُ عَلَى الْقَضَاءِ فَهَلْ يُجْزِي أَنْ يَتَصَدَّقَ فَسَكَتَ مَلِيّاً ثُمَّ قَالَ فَلْيَتَصَدَّقْ بِصَدَقَةٍ قُلْتُ فَمَا يَتَصَدَّقُ قَالَ بِقَدْرِ طَوْلِهِ وَ أَدْنَى ذَلِكَ مُدٌّ لِكُلِّ مِسْكِينٍ مَكَانَ كُلِّ صَلَاةٍ قُلْتُ وَ كَمِ الصَّلَاةُ الَّتِي يَجِبُ فِيهَا مُدٌّ لِكُلِّ مِسْكِينٍ قَالَ لِكُلِّ رَكْعَتَيْنِ مِنْ صَلَاةِ اللَّيْلِ مُدٌّ وَ لِكُلِّ رَكْعَتَيْنِ مِنْ صَلَاةِ النَّهَارِ مُدٌّ فَقُلْتُ لَا يَقْدِرُ فَقَالَ مُدٌّ إِذاً لِكُلِّ أَرْبَعِ رَكَعَاتٍ مِنْ صَلَاةِ النَّهَارِ قُلْتُ لَا يَقْدِرُ قَالَ فَمُدٌّ إِذاً لِصَلَاةِ اللَّيْلِ وَ مُدٌّ لِصَلَاةِ النَّهَارِ وَ الصَّلَاةُ أَفْضَلُ وَ الصَّلَاةُ أَفْضَلُ وَ الصَّلَاةُ أَفْضَلُ
______________________________
به لتأييده، بأخبار أخر و للمقدمة و إن كان الأحوط في الزائد عن الظن الغالب نية
الاحتياط و يدل على شدة الاهتمام بالنوافل، و على أن التصدق مطلوب مع المشقة و إن
لم يكن للمرض.
و روى الكليني و الصدوق في الحسن كالصحيح، عن مرازم قال: سأل إسماعيل بن جابر أبا عبد الله عليه السلام فقال: أصلحك الله إن علي نوافل كثيرة فكيف أصنع فقال: اقضها فقال له: إنها أكثر من ذلك قال: اقضها قلت: لا أحصيها قال: توخ (أي تحر حتى يحصل الظن بالوفاء) قال مرازم: و كنت مرضت أربعة أشهر لم أتنفل فيها فقلت أصلحك الله (أو جعلت فداك): إني مرضت أربعة أشهر لم أصل نافلة فقال: ليس عليك قضاء، إن المريض ليس كالصحيح كلما غلب الله عليه فالله أولى بالعذر فيه[١].
[١] الكافي باب تقديم النوافل و تأخيرها و قضائها إلخ خبر ٤ و علل الشرائع باب العلة التي من اجلها لا يجب قضاء النوافل إلخ خبر ٢.