روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٨٣٤ - بَابُ نَوَادِرِ الصَّلَوَاتِ
أُرِيدُ أَنْ أَسْأَلَهُ عَنِ الصَّلَاةِ فَابْتَدَأَنِي مِنْ غَيْرِ أَنْ أَسْأَلَهُ فَقَالَ إِذَا لَقِيتَ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ بِالصَّلَوَاتِ الْخَمْسِ الْمَفْرُوضَاتِ لَمْ يَسْأَلْكَ عَمَّا سِوَى ذَلِكَ.
١٥٧٢ وَ قَالَ الصَّادِقُ ع الْمُؤْمِنُ مُعَقِّبٌ مَا دَامَ عَلَى وُضُوءٍ.
١٥٧٣ وَ رَوَى عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سِنَانٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ: قُلْتُ لَهُ أَخْبِرْنِي عَنْ رَجُلٍ عَلَيْهِ
______________________________
رجل لا أطيق القيام بالليل فخفت أن أكون مأخوذا به فأهلك[١].
و يؤيده ما رواه الكليني في الموثق كالصحيح عن زرارة قال: دخلت على أبي جعفر عليه السلام و أنا شاب فوصف لي التطوع و الصوم فرأى ثقل ذلك في وجهي فقال لي: إن هذا ليس كالفريضة من تركها هلك، إنما هو التطوع إن شغلت عنه أو تركته قضيته إنهم كانوا يكرهون (أي الأئمة أو العباد أو أصحاب الرسول صلى الله عليه و آله و سلم) أن ترفع أعمالهم يوما تاما و يوما ناقصا إن الله عز و جل يقول الَّذِينَ هُمْ عَلى صَلاتِهِمْ دائِمُونَ[٢] فكانوا يكرهون أن يصلوا حتى يزول النهار (يعني صلاة الضحى) إن أبواب السماء تفتح إذا زال النهار[٣].
«و قال الصادق عليه السلام» روى الشيخ في الصحيح عن هشام قال: قلت لأبي عبد الله عليه السلام إني أخرج في الحاجة و أحب أن أكون معقبا فقال: إن كنت على وضوء فأنت معقب[٤] يحتمل أن يكون المراد أن مجرد الكون على الوضوء كاف في ثواب التعقيب أو كاف عن الجلوس في المصلى. فالأولى أن يكون ذاكرا مع الإمكان «و روى عبد الله بن سنان» في الصحيح «عن أبي عبد الله عليه السلام (إلى قوله) بقدر ما علمه» يمكن أن يكون المراد به الأعم من الظن الغالب أيضا و إن كان تحصيل العلم أولى لظاهر الخبر و استدل به على وجوب تحصيل العلم في القضاء إذا لم يعلم مقداره بمفهوم الموافقة و لا بأس
[١] التهذيب باب المسنون من الصلوات خبر ٢١.